آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-09:03م

متقاعدون عسكريون ومدنيون خارج التسويات... إلى متى؟!

الأربعاء - 17 يونيو 2026 - الساعة 09:49 ص
رائد الفضلي


بقلم: رائد الفضلي

👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻

مرّ عامان كاملان على إقرار التسويات الأخيرة لبعض المتقاعدين العسكريين في وزارتي الدفاع والداخلية، والمتقاعدين المدنيين لأكثر المحافظات ، وما زال آلاف المتقاعدين يقفون على أرصفة الانتظار، يراقبون الزمن وهو يمضي، بينما تتآكل رواتبهم الهزيلة أمام جنون الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

عامٌين كاملين، ولم يتغير شيء بالنسبة لأولئك الذين سقطت أسماؤهم من كشوفات التسويات، رغم أنهم يحملون الرقم العسكري ذاته والحساب المدني ذاته ، وخدموا الدولة ذاتها، وارتدوا الزي العسكري ذاته ، والمدنيون في مقراتهم الحكومية ليلا ونهارا ، وتقاسموا مع زملائهم سنوات التعب والخدمة والتضحية.

أي منطق يقبل أن يتقاضى متقاعد راتبًا يتجاوز مائةً وعشرين ألف ريال، بينما لا يزال آخر يتقاضى خمسةً وعشرين ألف ريال فقط؟ وأي عدالة يمكن أن تبرر هذا الفارق الهائل بين رجالٍ جمعهم ميدان الخدمة وفرقتهم قرارات التسويات؟

لقد أصبح راتب بعض المتقاعدين اليوم عاجزًا عن توفير أبسط متطلبات الحياة، بل إن كثيرًا منهم باتوا يواجهون ظروفًا قاسية لا تليق بمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن. فبينما ترتفع أسعار الغذاء والدواء والخدمات يومًا بعد آخر، ما زال المتقاعد المنسي يقبض راتبًا لا يكفي لسد احتياجات أسرته لأيام معدودة.

إن ما يزيد الألم ليس ضآلة الراتب فحسب، بل الشعور بالتمييز والإقصاء. فحين تُمنح الحقوق لفئة وتحجب عن أخرى دون معالجة شاملة، تتولد حالة من الإحباط والمرارة لدى من ينتظرون الإنصاف منذ سنوات.

إننا اليوم لا نطالب بامتيازات جديدة، ولا بمنح استثنائية، بل نطالب بحقوق متساوية لمتقاعدين متساوين في الخدمة والاستحقاق. نطالب بأن تشمل التسويات كل من يحمل رقمًا عسكريًا متقاعدًا وحسابا مدنيا ، وأن يتم إنصاف من ظلت أسماؤهم عالقة بين الوعود والانتظار.

إن المسؤولية الأخلاقية والوطنية تحتم على الجهات المختصة في وزارتي الدفاع والداخلية والخدمة المدنية ، والهيئة العامة لإدارة التقاعد للمدنيين ، التحرك العاجل لمعالجة هذا الملف، وإنهاء معاناة المتقاعدين الذين أنهكتهم السنون وأثقلت كواهلهم متطلبات الحياة.

فالمتقاعد العسكري والمدني لا يريد شفقةً من أحد، وإنما يطالب بحقٍ كفله له القانون واستحقه بسنوات من الخدمة والعطاء.

ولعل أكثر ما يؤلم أن من حرسوا الوطن بالأمس، باتوا اليوم يبحثون عمن يحرس حقوقهم.

فالمساواة في الظلم عدالة

إذا اردتم لأهل هذه البلد خيرا

فهل من صحوة إنسانية مع هولاء ؟!

أم أن الصمت عنوانا لهذه المرحلة

وللحديث بقية ٠٠٠٠٠٠

من رائد الفضلي