هل امتنعت المديريات الجنوبية عن تاييد سلطات محافظة شبوة ، نعم بالفعل فقد حدث ذلك وفي لقا تشاوري لمنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية اعلنت صراحة انها لاتقبل ان تصادر سلطات المحافظة رايها، وان المديريات الجنوبية من محافظة شبوة التي كانت في الاصل حضرمية وهي ميفعة ورضوم والروضة وحبان وعرما، ترفض تاييد كل الاجراءات التي اقدمت عليها سلطات شبوة ضد الاجراءات والعملية السياسية التي تقودها السعودية ، وأعلن قادة مشروع ميفعة محافظة ، انهم مازالوا في نزاع مستمر منذ عقود مع سلطات المحافظة، حول وضع المديريات الحضرمية في محافظة شبوة.
وقد شهدت مديريات ميفعة الحضرمية التابعة إدارياً لمحافظة شبوة حراكاً مجتمعياً ورسمياً متصاعداً للمطالبة بإنشاء محافظة مستقلة تحمل اسم "محافظة ميفعة"، في خطوة يرى مؤيدوها أنها ستسهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات العامة وتوسيع المشاركة في إدارة الشؤون المحلية.
وفي هذا السياق، تقدمت منظمات المجتمع المدني، والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية في مديريات ميفعة ورضوم وحبان وعرما، بمذكرة رسمية إلى مجلس الوزراء ووزارة الإدارة المحلية، إضافة إلى اللجنة السعودية المختصة بالملف اليمني، تطالب فيها بدراسة مشروع إنشاء محافظة ميفعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا المطلب.
وأكدت الجهات الموقعة على المذكرة أن طلب إنشاء المحافظة يستند إلى عدد من الاعتبارات الوطنية والتنموية والإدارية، أبرزها الحاجة إلى تعزيز كفاءة الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين، إلى جانب دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة.
وأشار مقدمو المذكرة إلى أن ميفعة تمتلك مقومات تؤهلها لأن تكون نموذجاً في تطبيق القانون والانضباط وتعزيز السلم المجتمعي، كما تتميز بخصوصية تاريخية واجتماعية وثقافية، لافتين إلى أن المنطقة كانت جزءاً من حضرموت قبل أن تُضم إلى محافظة شبوة وفق التقسيم الإداري الذي كان معمولاً به في دولة الجنوب سابقاً.
كما استندت المطالبات إلى الموقع الجغرافي والأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها ميفعة ومديرياتها، الأمر الذي يجعل من إنشاء محافظة مستقلة خطوة من شأنها تعزيز فعالية الأداء الإداري وتمكين السلطات المحلية من الاستجابة بصورة أفضل لاحتياجات السكان ومتطلبات التنمية.
وطالب مقدمو المذكرة بفتح نقاش رسمي وإجراء دراسة فنية وإدارية وقانونية شاملة بشأن مشروع إنشاء المحافظة، مع تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة الطلب ورفع توصياتها خلال فترة زمنية محددة. كما دعوا إلى إشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية في أي حوارات أو دراسات تتعلق بالموضوع، وإطلاع الجهات المقدمة للمذكرة على نتائج الدراسات والإجراءات المتخذة.
وأكد المجتمعون تمسكهم بمعالجة هذا المطلب عبر الأطر الدستورية والقانونية والمؤسسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع المحلي. كما أعربوا عن أملهم في بدء الإجراءات الأولية لدراسة الطلب خلال شهر من تاريخ تسليم المذكرة، وإحاطتهم بالمستجدات المتعلقة بها.
وفي المقابل، أوضح القائمون على مشروع إنشاء محافظة ميفعة أنهم شرعوا في تهيئة الظروف السياسية والاجتماعية اللازمة لدعم المشروع وحشد التأييد له، مؤكدين استمرار جهودهم السلمية والقانونية لتحقيق هذا الهدف. كما أشاروا إلى أن تجاهل المطالب قد يدفع إلى تصعيد المواقف الشعبية والإدارية، بما في ذلك التلويح بخيارات العصيان المدني والإداري، في إطار الضغط نحو الاستجابة لمطلب إعلان ميفعة محافظة مستقلة.