ماجود حسن السحيري
الأمن أساس الحياة وعمادها به تستقيم الدروب، وتطمئن القلوب، وتُصان المشاريع والمكاسب وووالخ . وما يشهد به القاصي والداني اليوم في مديريتنا إلا ثمرة جهد مخلصين - قيادة وضباطاً وأفراداً - نذروا أنفسهم للواجب ،، فمواقفهم تشهد بنزاهتهم، والميدان يترجم تفانيهم، وإخلاصهم لا ينتظروا جزاءً ولا شكوراً. هم كخلية نحل، سمعتهم أمانة في أعناق المجتمع، وصون إنجازهم تاريخ سترويه الأجيال جيل بعد جيل بلا منازع .
ولكن يا حبذا بياض هذا الثوب الأمني ألا يكدّره هوى قلة، ولا تعرقله مماطلة لفرد ، وألا يتسلل إليه خلل في غفلة من عيون قيادة مسؤلة سهرت لتحرس وتحمي وتؤنس.
فاليوم نرى مشاريع الحياة تُبعث من رحم المعاناة، ومنها مشاريع المياه التي سقت العطشان وخففت عن الأسر، وكانت بفضل الله ثم بجهود السلطات المخلصة والخيرين ودعم المنظمات الصادقة،، فليصبح لزاماً أن تكون هناك وقفة صلبة لحمايتها.
وقفة لا تعرف التردد، أمام قلة تتلذذ بتعطيل خدمات الناس، وجعلت من عرقلة المشاريع الحيوية هواية. فالماء حياة، وتعطيله موت بطيء، وإهدار لجهد بُذل، وطعن في خاصرة كل مخلص.
إن تكريس المزيد من الجهود اليوم أمانة، واتخاذ المواقف الحازمة واجب ، فيا ليت ان لا يُسمح لمن يعرقل أو يتغاضى أو يماطل مع من يختطف فرحة مجتمع بأكمله، أو يئد حلماً خدمياً وُلد بعد مخاض عسير.
فسمعة الأمن النزيه لا تُصان بالتساهل مع الخلل، ولا تُحفظ بالإصغاء لإملاءات الأفراد،، بل تُصان بالحزم وتطبيق القانون على من يريد تشويهها ... وإنجازات مشاريع الخير لا تُحفظ بأساليب هشة، بل تُحفظ بالضرب على يد كل من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الناس وخدماتهم.
فلنكن جميعاً سنداً لهذا الصفو، حراساً لهذا الإنجاز الأمني الرائع السائد اليوم في مديريتنا فلا إنجازات تتحقق ولا نجاحات تُبنى بالأمنيات وألا مبالاه ، بل بمواقف الرجال حين يشتد الخطب.