من الوزراء الذين أحرص على متابعتهم، ومطالعة ما يكتبون، أو ما يتخذون من قرارات.. الوزير الشاب صاحب الحضور الكبير، والمتابعات الكثيرة معمر الأرياني.. صاحب الجهد الكبير في عمله، ونزولاته وتواصلاته والندوات واللقاءات التي كثيرًا ما يُدعى إليها، ويثري مفرداتها ومقولاتها بأفكاره المتجددة.. عندما تلقي نظرة على متابعات وحركات الوزراء تجده في الغالب الأعم هو الأكثر حركةً ونشاطًا.. في الوقت الذي يستريح بقية الوزراء تراه يصل ساعات الليل بالنهار على أجهزة التواصل يبلور برامج الحكومة، وينظِّر لأحداث الساعة ذات العلاقة باليمن، أو يرد ويوضح ويفند بعض الافتراءات والهجومات على الحكومة فيوضح اللبس، ويبرز الإنجاز، ويشير إلى التقصير واضعًا مقترحات حله وتجاوزه.
بل أني أستغرب عندما أجده في معظم الأوقات بالليل مشغولًا بنشر المنشورات بأسلوب سلس، ولغة جميلة ليدحض الأفكار العدمية، والحملات الضلالية التي لا تعترف بأي إنجاز تحقق، وتعمم السواد والعدمية.
تعجبني في شخصية معمر.. رغم كثرة ووفرة الهجمات الإعلامية المسعورة ضده، وبالألفاظ السوقية القذرة لا تشعر أنه اهتز بل يتعامل ببرود في طروحاته حتى يفضح زيف كيد الحاقدين، ويعيد ضبط البوصلة.
أشوفه أقدم الوزراء في التشكيلات الحكومية الأخيرة، وأراه عميد الوزراء بما يمتلكه من خبرات سياسية وإدارية ودبلوماسية تساعده على أن يتقدم في الملفات، ويكون أحيانًا في الصدارة.
أتابعه من زمان.. من أيام ما كان ناشطًا وقياديًّا في شبيبة المؤتمر الشعبي العام، أكبر أحزاب الوطن، وأفضلها، وأكثرها إنتاجًا للمشاريع العملاقة، وهو يتطور من فترة إلى أخرى، ويسبق كثيرًا من كبار السياسة، يتغيرون، ولا يتغير.
معمر سليل المدرسة الإريانية في السياسية التي اتصفت بالنضج والحكمة،وحسن الإدارة، وعدم الرد على الاندفاعات الهوجاء، واللغات الهابطة.
معمر وزير الإعلام والسياحة المتمكن، والقيادي المؤتمري والحكومي الذي يتصدى للعديد من القضايا الخطيرة، ويساعد على فكفكتها، وإيجاد المقترحات أو الحلول، ولذا كان من قبل، ومن بعد موضع ثقة رؤسائه في الوزارة لأنهم يعرفون على من يعتمدون.
تحية طيبة له، ولكل كادر مسؤول يعمل بإخلاص لهذا البلد.