لا يمكن لأي نادي أن يحقق النجاح أو التطور وهو يدور في حلقة مفرغة من الأخطاء المتكررة وإعادة إنتاج التجارب ذاتها التي أثبتت فشلها في السابق وهذا الأمر ينطبق بشكل واضح على بعض أنديتنا الرياضية التي ما زالت تعاني من أزمات إدارية مزمنة ألقت بظلالها على واقعها الرياضي والتنظيمي.
إن المتابع للشأن الرياضي يلاحظ أن بعض القرارات المتعلقة بتشكيل اللجان المؤقتة وإدارة الأندية تعيد تقديم الأسماء ذاتها والوجوه نفسها رغم أن التجارب السابقة لم تحقق الأهداف المنشودة بل أسهمت في زيادة حجم المشكلات وتعميق معاناة تلك الأنديةوهنا يبرز التساؤل المشروع لماذا الإصرار على إعادة تدوير الأشخاص أنفسهم هل أصبحت الساحة الرياضية خالية من الكفاءات والطاقات القادرة على تحمل المسؤولية وقيادة الأندية نحو الأفضل
إن نجاح أي نادي يرتبط بتجديد الأفكار وضخ دماء جديدة تمتلك الحماس والرؤية والطموح بينما يؤدي الاعتماد المستمر على الأشخاص أنفسهم إلى حالة من الجمود وفقدان الثقة لدى الجماهير والرياضيين على حد سواء
ومن هذا المنطلق فإن مكتب الشباب والرياضة بوادي حضرموت مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يكون صاحب بصمة حقيقية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأندية وأن ينظر إلى المصلحة العامة بعيداً عن المجاملات أو الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور المشكلة
كما أن المرحلة تتطلب البحث عن الكفاءات الإدارية المؤهلة والاستفادة من الخبرات الشابة قداما الرياضيين وأصحاب الفكر الإداري المتطور وفتح المجال أمام جميع أبناء الأندية للمشاركة في عملية البناء والتطوير بدلاً من حصر المسؤولية في دائرة ضيقة من الأسماء التي استهلكتها التجارب السابقة.
ومن وجهة نظري المتواضعة
اعتماد معايير واضحة وشفافة لاختيار الإدارات واللجان المؤقتة.
منح الفرصة للكفاءات الشابة والمؤهلة وقداما الرياضيين لتولي المسؤولية.
وهذا مانلاحظة في كثير من اندية الجمهورية.
تقييم أداء الإدارات السابقة قبل إعادة تكليف أي شخصية.
إشراك الشخصيات الاجتماعية والرياضية الفاعلة في عملية الاختيار.
وضع خطط زمنية واضحة لمعالجة الفراغ الإداري داخل الأندية.
تعزيز مبدأ المحاسبة والتقييم المستمر للأداء الإداري.
إن نقد هذا ليس موجهاً لأشخاص بقدر ما هو دعوة صادقة للإصلاح والتطوير فالأندية الرياضية ليست ملكاً لأفراد أو أسماء بعينها بل يفترض أن تتسع للجميع وأن تستفيد من جميع الكفاءات القادرة على خدمتها.
ويبقى الأمل قائماً بأن تشهد المرحلة القادمة قرارات أكثر جرأة وواقعية تضع مصلحة الأندية فوق كل اعتبار وتسهم في بناء إدارات قادرة على النهوض بالعمل الرياضي وتحقيق تطلعات الجماهيرلأن مستقبل الرياضة لا يبنى بإعادة الأخطاء بل بتصحيحها والاستفادة من دروس الماضي... والسلام ختام....