آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-08:50م

مبادرة ومقترحات لمعالجة بعض الأزمات التي تواجه العاصمة المؤقتة عدن

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - الساعة 10:15 ص
أحمد السخياني


اليوم أطرح مبادرة شخصية تتضمن مجموعة من المقترحات والحلول لمعالجة بعض الأزمات التي تواجه العاصمة المؤقتة عدن، آملاً أن تسهم هذه الأفكار في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الاستقرار المعيشي للمواطنين.


ملف الكهرباء


يُعد قطاع الكهرباء من أهم الملفات الخدمية والإيرادية، ومن المفترض أن يكون من المؤسسات الناجحة نظراً لكون عدن مدينة ذات استهلاك مرتفع ل

لطاقة الكهربائية. إلا أن هناك العديد من المشكلات الإدارية والفنية التي أثرت على أداء المؤسسة خلال السنوات الماضية.


ومن أبرز هذه المعوقات عزوف شريحة كبيرة من المواطنين عن تسديد فواتير الكهرباء منذ عام 2011، بسبب ارتفاع قيمة التعرفة وعدم تناسبها مع مستوى دخل المواطن.


المقترحات:


تحسين الخدمة الكهربائية أولاً بالاستفادة من الدعم السعودي المقدم لقطاع الكهرباء، بما يعزز ثقة المواطن ويشجعه على الالتزام بالسداد.


إعادة النظر في تعرفة الاستهلاك المنزلي وتخفيضها إلى مستوى يتناسب مع دخل المواطن، بحيث يتمكن أصحاب الدخل المحدود من تسدي

د فواتيرهم الشهرية بسهولة.


إعفاء المواطنين من المديونيات السابقة وفتح صفحة جديدة تشجع الجميع على الالتزام بالسداد مستقبلاً.


تشكيل فرق فنية ميدانية للنزول إلى الأحياء السكنية لفحص العدادات والتأكد من سلامتها وإزالة أي ربط عشوائي أو غير قانوني.


إن تعديل التعرفة الكهربائية سيؤدي إلى زيادة نسبة التحصيل وتشجيع المواطنين على السداد، مما سينعكس إيجاباً على إيرادات المؤسسة وقدرتها على تطوير خدماتها، وتوسيع الشبكة الكهربائية، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة.


كما سيساعد ذلك المواطنين على التخلص من الأعباء المالية المرتبطة بالبدائل الكهربائية مثل الألواح الشمسية والبطاريات ومستلزماتها.


ضمان الحد من الربط العشوائي


تقع مسؤولية مكافحة الربط العشوائي على موظفي الكهرباء، ولذلك يجب توفير الحوافز المناسبة لهم ورفع أجورهم بما يضمن أداء واجباتهم بكفاءة ونزاهة، ويحد من أي مغريات قد تدفع البعض إلى التساهل في هذا الجانب.


قد يرى البعض أن خفض التعرفة سيؤدي إلى خسارة المؤسسة، لكن الواقع يشير إلى أن ارتفاع التعرفة مع ض

عف التحصيل وزيادة الفاقد هو الخسارة الحقيقية، بينما يؤدي خفضها إلى زيادة الالتزام بالسداد ورفع الإيرادات وتقليل الفاقد.


القطاع الصحي


يعاني المواطن في عدن من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية نتيجة انتشار الأمراض خلال السنوات الأخيرة، مما يشكل عبئاً إضافياً على الأسر.


المقترح: إنشاء صندوق للدعم الطبي


يقوم هذا الصندوق على توفير موارد مالية مستدامة من خلال، إضافة نسبة رمزية على فواتير الكهرباء والمياه والهاتف، إضافة نسبة بسيطة على مبيعات الوكالات التجارية دون أن تشكل عبئاً على التجار أو المستهلكين. استقطاع مبلغ شهري رمزي من الموظفين الحكوميين وموظفي القطاع الخاص بما لا يؤثر على دخلهم،

عمل المحافظة على البحث عن مصادر تمويل لإنشاء إضافة رسوم بسيطة عند تجديد ملكيات المركبات.


ويُفترض أن تتولى لجنة مختصة تحديد النسب المناسبة لكل مورد.


أهداف الصندوق. دعم المستشفيات الحكومية والمجمعات الصحية بالأجهزة والمعدات الطبية، توفير الأدوية والمستلزمات الصحية، صرف حوافز للأطباء والعاملين في القطاع الصحي لتحسين مستوى الخدمات، العمل تدريجياً نحو توفير خدمات طبية مجانية وشاملة للمواطنين.


الأمن الغذائي وتوفير الأسماك


يعاني الكثير من المواطنين في عدن من صعوبة الحصول على الغذاء الكافي، وخاصة الأسماك واللحوم، بسبب ارتفاع الأسعار.


وبما أن عدن تقع على ساحل بحري غني بالثروة السمكية، فإنني أقترح:


إنشاء مؤسسة محلية للاصطياد


ت مؤسسة متخصصة للصيد البحري، تمتلك عدداً من سفن الاصطياد الصغيرة.


كما يمكن الاستفادة من الأصول المتبقية التابعة لمؤسسة الاصطياد السابقة، مثل الموقع البحري في منطقة حجيف الثلاجات ومرافق التخزين المتوفرة.


الفوائد المتوقعة: توفير فرص عمل للشباب، توفير الأسماك بأسعار مناسبة لأهالي عدن، تخصيص جزء من الإنتاج اليومي للسوق المحلية بأسعار مدعومة،

بيع الكميات المتبقية بأسعار تجارية أو تصديرها لتحقيق عوائد مالية تدعم المؤسسة واستمرارها.


أسواق الخضروات


أقترح كذلك إنشاء أسواق مركزية للبيع بالجملة في كل مديرية، بما يسهم في تنظيم الأسواق وخفض تكاليف النقل والتوزيع وتقليل أسعار الخضروات للمستهلك النهائي.


تنمية إيرادات المحافظة


لزيادة إيرادات المحافظة دون فرض أعباء إضافية كبيرة على المواطنين، أقترح تركيب شاشات إعلانية

حديثة في الشوارع الرئيسية والحدائق العامة تخصيص عائدات الإعلانات التجارية لصالح موازنة المحافظة استثمار هذه الإيرادات في تحسين الخدمات العامة والبنية التحتية.


هذه مجموعة من المقترحات والأفكار التي أرى أنها قد تسهم في معالجة بعض الأزمات التي تواجه العاصمة المؤقتة عدن، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الإيرادات المحلية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بما يحقق تنمية مستدامة تعود بالنفع على المدينة وأهلها.