آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-10:06م

راتبٌ في مهب الإجراءات

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 10:15 م
ابراهيم العطري


من جديد يتكرر المشهد: قرار من مجلس الوزراء بصرف الرواتب، وابتهاج مؤقت، ثم صمت طويل يمتد ثلاثة وأربعة أشهر.


يخرج علينا قادة الوحدات والبنك والصرافون بذات العبارة الباردة: "منتظرين أمر الصرف... جارٍ استكمال الإجراءات". وكأن الإجراءات تبدأ مع صدور القرار، لا قبله!


سؤال بسيط: إذا كانت الفترة بين قرارٍ وآخر أربعة أشهر، أليست كافية لإعداد كشوفات جاهزة، وتقارير مالية مدققة، وأرقام حسابات محدثة؟ أم أن الروتين صار سلاحاً لتعذيب الموظف والعسكري؟


الراتب حق، وليس منّة. هو ثمن عرق وسهر وحراسة وطن. تأخيره عقوبة جماعية بلا ذنب، وإذلال يومي عند أبواب الصرافين، وديون تتراكم على رقاب الناس.


الأخطر: لم نسمع يوماً عن محاسبة جهة قصّرت، أو مسؤول أهمل، أو إجراء تعثّر بسببه. طالما لا عقاب، ستتكرر "الأخطاء" و"السلبيات" إلى ما لا نهاية.


نريد إجابة واضحة: من المسؤول عن تأخير لقمة العيش؟ ولماذا لا تُعدّ الملفات قبل القرار لا بعده؟


كفى استهتاراً بكرامة الناس. الراتب إذا تأخر عن وقته، تحوّل من حق إلى مذلّة.