يا من تحملون القلم والميكروفون والعدسات والصفحات وووالخ ، ويا من تجلسون على كراسي المسؤولية .. مصداقيتكم راس مالكم، لاتبددوه في سوق الكلام
*النصيحة:* لا تتسابقوا للحديث عن زيارة مسؤول، أو لقاء عابر، أو توجيه أصدره، أو إنجاز على الورق. خاصة في ملفات تمس حياة الناس اليومية..التربية والتعليم، الصحة، الكهرباء، المالية التجارة والصناعة وغيرها
*والسبب* الشعب يعيش الواقع لحظة بلحظة، الطالب يعرف مدرسته وهل يدرس وهل يتحصل وكيف هوا معلمه الجيعان ، والمريض يعرف مستشفاه، وماذا فيه وماذا يحصل عليه وفي ذلك المشفى ،، والمواطن يعرف متى تنطفئ الكهرباء ومتى تعود، وبكم يأخذ المواد الغذائية وكيف تختلف اسعارها بين يوم وآخر ومن محل إلى آخر، والموظف أمام مصير تأخير وانقطاع أجرته ومرتبه ووو
فعندما يتحول الإعلام إلى بوق لتضخيم الروتين وتلميع العادي المعتاد عليه دون تحريك ساكن ، تفقد الكلمة مصداقيتها،، والمسؤول الذي يطلب الأضواء على كل خطوة صغيرة دون أن يلمس فائدتها المواطن ،،يخسر هيبته قبل أن يكسبها.
الناس خلاص في واقع ملموس شامل كامل،، تفرق بين الإنجاز الحقيقي الذي يلمسونه في بيوتهم وحياتهم ، وخدماتهم، وبين الحبر الذي يُسكب على الورق. وحين تتعارض الأسطر المنمقة مع الواقع المعاش، *فينقلب السحر على الساحر*.
كذالك الكاتب يفقد ثقة قارئه، والإعلامي يفقد احترام جمهوره، والمسؤول يفقد رصيد المصداقية الذي يحتاجه وقت الأزمات الحقيقية.
*الصمت أحياناً أبلغ من الكلام.* دعوا العمل يتحدث. دعوا المواطن يشعر بالتحسن قبل أن يسمع عنه. فالإنجاز الحقيقي لا يحتاج ضجيجاً فقط،، والواقع هو الحكم الذي لا يكذب.