آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-12:56ص

حقيقة للتاريخ: عمران والرئيس هادي

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 10:13 م
محمد محمد العزيزي



✍🏻 محمد محمد العزيزي

---------

حقيقة مقولة "عمران عادت إلى حضن الدولة" للرئيس الراحل المشير عبدربه منصور هادي -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- التي يستدل بها خصومه من "العفافيش" والإخوان المسلمين "حزب الإصلاح" على خيانته، ويحمّلونه سقوط الدولة بعد سقوط عمران بيد عصابة الحوثي الكهنوتية. لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً؛ فبعد هروب آل الأحمر وعلي محسن والإخوان من مواجهة العصابة الحوثية وحليفهم عفاش هناك، كونها معقلهم ويمتلكون القوة العسكرية والقبلية، إلا أنهم تركوها لتحالف عفاش وأنصاره من العصابة الحوثية ضد الدولة، فسقطت عمران كاملة بيدهم وقبل سقوطها كان الرئيس هادي يرسل قوات من الجيش لمساندة قوات علي محسن والإصلاح والقبائل الموالية لكن تلك القوات كانت تسلم العتاد العسكري لقوات الحوثي وتلبس "الزنة" بدل الميري لان ولاء الجيش ذو العقيدة الطائفية غير الوطنية كان لعفاش ومحسن والحوثي وليس لهادي "صاحب أبين" حسب وصف عفاش له في مكالمة مع احدى القيادات العسكرية بالجيش المسمى "يمني"


فما كان من الرئيس هادي إلا أن ضغط على مبعوث الأمم المتحدة لتسليم عمران منهم أولاً لاستكمال حوار الشراكة في "موفنبيك"، وهو ما تم بالفعل؛ حيث قام الرئيس هادي -بعد رفض كل القيادات العسكرية والأمنية الخروج إلى عمران واستلامها- فخرج بنفسه إلى عمران، واستلم مقر المحافظة من الجماعة، وسلمها لقيادة السلطة المحلية المحسوبة على حزبي الإصلاح والمؤتمر معاً في ذلك الوقت، ويومها قال مقولته هذه: "عمران عادت إلى حضن الدولة"، وهي عبارة يقصد بها تسلّم الدولة لعمران من جماعة "الحوثي-عفاش" الانقلابية المتمردة على الدولة، لكي يستمر حوار الشراكة. لكن خصومه من النظام السابق، من الطرفين المختصمين من "العفافشية" و"الإخونج"، رغم صراعهم في كل شيء، اتفقوا على خصومة الرئيس هادي، وحرّفوا مقولته كتحريف اليهود والنصارى من قبل للتوراة والإنجيل.


فالشعب يعي تماماً أن القوة العسكرية والقبلية والمالية كانت -وما زالت منذ أربعة عقود- مناصفة بين علي عفاش وحلفائه الحوثيين، وعلي محسن وحلفائه الإخوان المسلمين، والبقية مجرد هامش، وهما من يتحمل مسؤولية سقوط الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي للشعب والانهيار العظيم لليمن.

نقطة من أول السطر.