آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-08:37م

تجاهل مطالب الجماهير بالكهرباء ينذر بعصيان وفوضى عارمة

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 04:36 م
أ.د. خالد سالم باوزير


كل الأحزاب والمكونات اليوم باتت "خارج التغطية"، في حين كان يُفترض بالجميع تأييد مطالب الجماهير المشروعة. لقد حذرنا في مقالات متعددة ابتداءً من تاريخ 19 مايو 2026م عبر ثلاثة مقالات متتالية، ولكن يبدو أن أحداً من أهل السلطة لا يقرأ.


قلنا سابقاً إن الشارع محتقن، والصيف قادم، والقوى السياسية تتربص بالسلطة، وتوقعنا حدوث هذا الاحتقان في حال الإخفاق في حل معضلة الكهرباء، خاصة مع دخول صيف شديد الحرارة والرطوبة بحسب ما أكدته تقارير الطقس المختلفة.


وللأسف الشديد، يُنهب نفطنا، ويُسحب ديزل ومازوت حضرموت ونفطها الخام إلى خارج حدود المحافظة، لتبقى لحضرموت وأبنائها الأمراض والحرارة القاتلة، بينما تذهب الفوائد لـ "العليمي" وشلته من "حكومة الفنادق".


عندما تقطع الكهرباء لأكثر من 18 ساعة في اليوم، فمن حق الشارع أن يخرج معبراً عن غضبه، ولكن بطرق سلمية بعيدة عن التخريب وإيذاء الناس، ودون إغلاق للطرقات؛ بل عبر الاعتصام في الشوارع دون رفع صور أو إعلام لأي مكون سياسي. واليوم، ها هي الجماهير تخرج في حضرموت ساحلاً ووادياً، وكذلك في عدن.


فهل تفيق السلطة وتترك الكذب والتسويف في إيجاد الحلول؟ أم أن الاستقالة أرحم لها من مواجهة شعب غاضب لم يعد يملك مالاً ولا اهتماماً، ولم يتبقَ له شيء سوى الفقر، بعد أن اغتيلت الرواتب ولم يعد المواطن قادراً على توفير متطلبات الحياة اليومية لأسرته.


لقد أصبح الموظف، والعامل، والأستاذ الجامعي، والكل بلا استثناء في عداد الفقراء وتحت خط الفقر، جراء تصرفات حكومية وقرارات تدميرية تمس المجتمع والأسرة والإنسان.


ومع فقدان الأمل في إصلاح الأحوال والبلاد من وجوه اعتادت على تقديم تبريرات غير مقبولة؛ فإننا نرى أنه في هذا الظرف العصيب، بات لزاماً على التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية التدخل لوضع حلول مستعجلة، تفادياً لانفلات الأوضاع في حضرموت وبقية مدن الجنوب.


فهل من مجيب يسمعنا؟

وإلى الله المشتكى.