بقلم / غالب منصور
يا مجلس القيادة الرئاسي يا حكومة الشرعية، إن الأوطان لا تدار بالتصريحات ولا تبنى بالوعود المؤجلة ولا تحمى بالمجاملات السياسية فهناك قاعدة عظيمة أرساها ديننا الحنيف تقول "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" فأين هو الإتقان في إدارة شؤون الناس ؟ وأين هو الأداء الذي يليق بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقكم ؟
المواطن اليمني اليوم يواجه أزمات متلاحقة في الكهرباء والمياه والعملة والخدمات الأساسية بينما تستمر حالة العجز والتباطؤ وكأن معاناة الناس أمر اعتيادي لا يستدعي التحرك العاجل لقد أصبح المواطن يدفع ثمن الأخطاء وسوء الإدارة كل يوم في حين أن المسؤولين يتبادلون التصريحات والتبريرات دون أن يلمس الناس نتائج حقيقية على أرض الواقع .
إن المسؤولية ليست امتيازاً ولا وجاهة سياسية بل أمانة ثقيلة ومحاسبة أمام الله والشعب والتاريخ، ومن لا يستطيع إدارة الملف الذي أوكل إليه بكفاءة وإخلاص فليفسح المجال لمن هو أقدر منه على خدمة الوطن وإنقاذ المواطنين من هذا الواقع المؤلم .
لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد مقبولاً أن تظل الأزمات تتفاقم بينما تتراجع هيبة الدولة وتتآكل ثقة المواطنين بمؤسساتها فالإتقان يعني اتخاذ القرار في الوقت المناسب ومحاسبة المقصرين ووضع مصلحة الشعب فوق الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية .
إن اليمنيين لا يطالبون بالمستحيل بل يطالبون بحقهم في حياة كريمة وخدمات أساسية وأمن واستقرار وما لم يتحول الخطاب الرسمي إلى عمل حقيقي وإدارة فاعلة فإن معاناة الناس ستبقى شاهداً على غياب الإتقان الذي أمر به الدين وغياب المسؤولية التي يفرضها الواجب الوطني .
فاتقوا الله في هذا الشعب الصابر وأتقنوا أعمالكم فالأوطان لا تنتظر المترددين والتاريخ لا يرحم المقصرين .