آخر تحديث :الأحد-07 يونيو 2026-05:48م

رضوم والحسيني .. رهان الكفاءة ومحك الميدان

الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 03:32 م
ناصر بو صالح


في منتصف الأسبوع الماضي، أصدر محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض ابن الوزير، قراراً قضى بتكليف الأستاذ رياض محمد الحسيني مديراً عاماً لمديرية «رضوم»، ليتولى دفة القيادة خلفاً للراحل هادي سعيد الخرماء ــ رحمه الله وجزاه خيراً عما قدمه ــ والذي غادرنا بعد أن ترك وراءه رصيداً حافلاً من العمل الدؤوب والمواقف المشهودة .


وإن قراءة هذا القرار في أبعاده السياسية والاجتماعية تؤكد أنه خيار موفق يمتلك الكثير من مقومات النجاح، خاصة عندما نضع الخلفية الذاتية والمهنية للمدير الجديد في سياق المصلحة العامة، متطلعين وبشغف أن يكون بحق «خير خلف لخير سلف» .

حيث يمثل الأستاذ رياض الحسيني صعوداً لافتاً للوجوه الشابة في تفاصيل المشهد الرضومي، وهو ما يمنح الإدارة المحلية دماء جديدة وحيوية تحتاجها المرحلة الراهنة بشدة.


ولعل أهم ما يميز هذا الاختيار هو نجاحه في الجمع بين المؤهل الأكاديمي الذي يضمن التفكير المنهجي، والقدرات الإدارية الكفيلة بترتيب الأولويات، فضلاً عن كونه شخصية اجتماعية وقبلية وازنة ومؤثرة تمتلك القبول والاحترام في أوساط أبناء المديرية.

هذه التوليفة الفريدة بين الكفاءة والقبول المجتمعي هي المرتكز الحقيقي الذي نراهن عليه اليوم، لمواصلة معركة البناء والتنمية، والدفع بعجلة مشاريع البنية التحتية والخدمات الحيوية التي تنتظرها مختلف مناطق وقرى رضوم.


إن معرفتنا الوثيقة بشخص الحسيني وثقتنا في إمكانياته ليست محل شك، لكن القراءة الواقعية للأمور تفرض علينا القول بأن الميدان يظل دائماً هو المحك الحقيقي، والمساحة الفعلية التي تترجم الأفكار إلى واقع، والوعود إلى أفعال ملموسة يشعر بها المواطن في تفاصيل حياته اليومية.


وعلى الرغم من إدراكنا العميق لحجم التحديات وتعقيدات الظروف الراهنة، والصعوبات البالغة التي تفرضها المرحلة، إلا أن الإنصاف والموضوعية يقتضيان ألا نسقط في فخ الأحكام المسبقة أو القراءات الانطباعية المستعجلة.


إن من حق الرجل علينا، ومن واجب المديرية وأبنائها تيسيراً للمصلحة العامة، أن نترك له مساحة كافية للعمل والتحرك، وأن نمنحه الفرصة الكاملة لإثبات جدارته ونجاحه، ليكون الأثر المشهود على أرض الواقع هو الفيصل والحكم.


ختاماً، نسأل الله العلي القدير أن يعين الأستاذ رياض الحسيني ويوفقه، وأن يسدد خطاه لخدمة «رضوم» ــ الأرض والإنسان ــ وتجاوز تحديات هذه المرحلة بنجاح واقتدار .