يُعد حب الشباب من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا، ويُعزى ظهوره غالبًا إلى التغيرات الهرمونية أو زيادة إفراز الدهون في البشرة. إلا أن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن بعض الأدوية قد تكون سببًا مباشرًا في ظهور حب الشباب أو زيادة شدته، فيما يُعرف طبيًا بـ"حب الشباب الدوائي".
ومن أبرز الأدوية التي قد تؤدي إلى هذه المشكلة الكورتيزونات بمختلف أشكالها، سواء كانت أقراصًا أو حقنًا أو كريمات موضعية تُستخدم لفترات طويلة، حيث تؤثر في نشاط الغدد الدهنية وتزيد من فرص ظهور البثور.
كما تُعد الهرمونات الذكرية والمنشطات البنائية المستخدمة أحيانًا في بناء العضلات من الأسباب المعروفة لزيادة إفراز الدهون وظهور حب الشباب، خاصة لدى الشباب والرياضيين.
ومن الأدوية الأخرى المرتبطة بهذه الحالة دواء الليثيوم المستخدم في بعض الاضطرابات النفسية، إضافة إلى بعض أدوية الصرع مثل الفينيتوين، وأدوية علاج السل مثل الإيزونيازيد.
كذلك قد تؤدي بعض المكملات الغذائية، وخاصة الجرعات العالية من فيتامين B12، إلى ظهور بثور جلدية لدى بعض الأشخاص الحساسين لها. كما أن المستحضرات المحتوية على اليود أو البروم قد تسبب طفحًا جلديًا يشبه حب الشباب.
وينصح الأطباء المرضى بعدم التوقف عن أي دواء من تلقاء أنفسهم عند ظهور هذه الأعراض، بل مراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كان الدواء هو السبب الفعلي، مع وضع خطة علاجية مناسبة.
ويبقى التشخيص المبكر ومعرفة الأسباب الحقيقية لظهور حب الشباب خطوة مهمة للوصول إلى علاج ناجح والحفاظ على صحة البشرة ونضارتها.