اعتاد أبناء يافع إحياء مهرجان يافع الثقافي والتقليدي سنويا تزامنا مع فرحة عيد الأضحى المبارك، حفاظاً على الموروث الشعبي والحضاري للمنطقة.
وتبدأ الفعاليات في رابع أيام العيد بإحياء الموروث الثقافي في قلعة القارة التاريخية بيافع رصد.
وفي ثامن أيام العيد يدشن أبناء مديريات يافع بني مالك المهرجان بضاحية الهجر بمدينة لبعوس.
ويليه في تاسع العيد مهرجان "بين المحاور" بمنطقة الموسطة.
وتختتم الفعاليات التراثية بمهرجان ختامي في عاشر أيام العيد بمنطقة القراعي بمديرية المفلحي.
ويتضمن المهرجان السنوي رقصات البرع اليافعي الأصيل، والزوامل الشعبية، ودقات الطبول التي تعبر عن أصالة المكان. وترتص الفرق المشاركة في جو بهيج مرددين الزوامل الشعرية، تتقدمهم فرق الرقص الشعبي التي ترفع السيوف والجنابي باليد اليمنى، وتضع الأسلحة القديمة على الكتف الأيسر، فيما يحتشد المواطنون في ساحة الاحتفال معبرين عن سعادتهم وتمسكهم بعاداتهم وتقاليدهم وفنونهم المتوارثة.
وأبرز ما يميز المهرجان مشاركة البراعم الصغار الذين يؤدون رقصات البرع اليافعي، مرسومين لوحة فنية رائعة تدعو للإعجاب وتجسد استمرارية التراث جيلاً بعد جيل.
ويهدف مهرجان يافع السنوي إلى إحياء الموروث الشعبي، والحفاظ على التراث الثقافي، والتعبير عن فرحة العيد، إلى جانب كونه فرصة لتبادل التهاني والتبريكات بين أبناء المنطقة والمغتربين.
وبعد انتهاء العروض الكرنفالية التي تستمر لساعات، تبدأ فقرات الحفل الخطابي بكلمات وقصائد شعرية تؤكد على ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي ليافع باعتباره كنزاً ثميناً يعبر عن تاريخ الآباء والأجداد.
ولا يعرف على وجه اليقين تاريخ أول مهرجان ثقافي في يافع، إذ اعتادت قبائل يافع على إحيائه منذ القدم وتوارثته الأجيال، وظلت مستمرة في إقامته رغم التحديات والمتغيرات والمنافسة بين الحداثة والتقاليد.