كتب/بلال الصوفي.
لأنهم جماعات إرهاب ومشاريع دمار وتجار حروب ويغيظهم الحب والفن والجمال أغاضهم أن يروا شعبنا اليمني مبتسما مغنيا راقصا وضاحكا ولو لأيام معدودة.
ولا غرابة فمن تجارته الألغام والعبوات الناسفة والمتفجرات والإغتيالات والجرائم يغيظه أن يرى العود يترنم وأن يسمع الموسيقي تعزف وأن يجد الأفواه تبتسم والأطفال يضحكون.
كان هذا حالهم مع مهرجان "عيدنا موكا " العيدي الجميل الذي أقامته قناة الجمهورية بالإشتراك مع مكتب الثقافة في المخا حيث سلطوا جم شتائمهم وكثير بذاءاتهم على هذا المهرجان العيدي الفني الفخم لدرجة أن حملوه مسئولية تأخر معركة التحرير وهبوط سعر الصرف وتدهور الخدمات وتأخر الرواتب ووصفه كبير إرهابييهم أنه السبب الرئيسي لتفاقم مشكلة الفقر.
وكان من أكثر من تعرض لنيران شتائمهم وجحيم بذاءاتهم نجمة مهرجان "عيدنا موكا" هذا العام الفنانة اليمنية الشهيرة :(سهى المصري) إذ أغاضهم صوتها الجميل وعزفها الأنيق وإطلالتها البهية وتوهجها المشرق لدرجة أن سلطوا عليها سفاءهم ليشنوا عليها حملات سبائب وشتائم محملين إياها مشكلة عدم تحرير صنعاء ولربما عدم سقوط المطر هذا العام.
نبحوا السهى وحاولوا أن يعظوا الشمس وأن يخيفوا القمر ولكن هيهات فقد كانت السهى هي السهى وضلت الكلاب الضآلة هي الكلاب الضآلة و التي لو ضلت تنبح ألف عام في وجه السماء ما غير ذلك من حالهم وحال السماء شيئا.
يقول الفنان العربي الخالد مارسيل خليفة:
علموا أولادكم الموسيقى فمن لا يحمل عودا لن يحمل سلاحا .
ومن هنا انطلقنا في هذا المهرجان إيمانا منا بأن الفن قيمة انسانية وأن الموسيقي سر حياة .
غير أن أولئك القادمين من غبار التاريخ وبدرومات الظلام وعصور الكهنوت وأفكار التطرف والإرهاب أغاضهم رقصنا وغناءنا وما عرفوا أننا لا نرقص إلا على رفاتهم فهم على شفا زوالهم وعلى مقربة محدقة لنهايتهم فليموتوا بغيظهم ولتبقى السهى نجمة علياء لا يضرها عواء ولا أن تمتد إليها يد شلاء.
تأملات شعرية:
وما كل ما قالوه لا شك عن سهى
سوى كعواء الكلب لو ينبح السهى
فتلك جماعات لقد زال حكمها
من الأرض بل قد راح لا شك وانتهى
ومن ينبح الشعرى فليس بضائر
نباح الكلاب البدر أو من هو اشتهى