آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-07:17م

بالأمس كانت الكهرباء قضية ثانوية.. واليوم أنتم في السلطة، فأين الحلول؟

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 04:58 م
علي حازم العمري



خلال سنوات الشراكة السياسية، كان الناس يخرجون إلى الشوارع للمطالبة بالكهرباء وتحسين الخدمات، وكانت الأصوات ترتفع مطالبة بمعالجة الأوضاع المعيشية. وفي المقابل، كان هناك خطاب يعتبر أن القضية ليست خدمية بقدر ما هي قضية سياسية أكبر من ملف الكهرباء والخدمات.


واليوم، وبعد سنوات من المشاركة في مؤسسات السلطة والحكومة، عاد الحديث مجددًا عن الخدمات، مع الإعلان عن مشاريع وأرقام ومخصصات مالية لتحسين البنية التحتية، لكن السؤال الذي يطرحه المواطن

يبقى قائمًا: أين انعكاس هذه المشاريع على حياة الناس اليومية؟


كانت العاصمة المؤقتة عدن تعاني من الانقطاعات المستمرة للكهرباء، ومن حرارة الصيف والرطوبة المرتفعة، بينما ظل المواطن ينتظر حلولًا عملية تخفف معاناته وتعيد الاستقرار للخدمات الأساسية.


واليوم يتجدد التساؤل: بعد الانتقال من موقع الخطاب السياسي إلى موقع المسؤولية التنفيذية، هل أصبحت هناك قدرة فعلية على تقديم حلول حقيقية؟ وإذا كانت الأولويات في السابق سياسية، فما الذي تغير بعد المشاركة المباشرة في إدارة مؤسسات الدولة؟


وفي ظل استمرار أزمة الكهرباء، يبرز سؤال آخر حول حجم المسؤولية بين الجهات المعنية، ومدى وجود خطط عاجلة ومعالجات مستدامة تلامس واقع المواطنين، بدل استمرار الأزمة وتبادل المسؤوليات.


إذا كان الهدف من المشاركة في السلطة هو تحسين حياة الناس وتحقيق تطلعاتهم، فإن المؤشر الحقيقي لذلك يظل في مستوى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.


وهذا هو السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم: ماذا تحقق من هذه الشراكة؟ وما الذي انعكس على حياة الناس، إذا كانت الكهرباء ما زالت تنقطع، والخدمات ما زالت تتراجع، ومعاناة المواطنين ما تزال مستمرة؟


#علي_حازم