آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-08:18م

عاش من عاش ومات من مات لاوطن يستعاد من حانات

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 04:06 م
حسين البهام


بقلم حسين البهام

مات من مات، وعاش من عاش. لكن لم يوجعنا إلا فراق الزعيم عفاش .هذه العبارة الفجة والسقوط الأخلاقي لم تأتِ من شخص هلامي أو مواطن جاهل، بل صدرت من يحيى صالح، الذي له اعتباره ووزنه عندنا، لانتمائه إلى أسرة عريقة حكمت اليمن كما حكمها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي.


فنقول لك يا يحيى: لقد أوجعنا عفاش برحيله، لكن رحيل المشير عبدربه منصور هادي كان طعنة غادرة في خاصرة الوطن، وله أثره العميق في نفوسنا وفي نفوس عامة الشعب اليمني.


لم نفرّق يومًا بين الزعيمين، لكن كلمات

ك كانت كالصاعقة التي نزلت على الأرض الخضراء لتحرق كل ما هو جميل في قلوب محبي الوحدة من أبناء الجنوب، الذين وقفوا وضحّوا مع الزعيم علي عبدالله صالح من أجل الوحدة، ومنهم الرمز المُلهم الفقيد المشير عبدربه منصور هادي. ليتضح لنا اليوم أن الوحدة كانت بالنسبة لأمثالك مجرد شعار رخيص تم رفعه لخدمة مصالحكم الدنيئة، بعيدًا عن الوطن والوطنية.


لذا نقول لك، لقد فقد الوطن آخر قلاعه الوحدوية التي أفنت حياتها من أجل رفعة الوطن وإرساء مداميك الدولة الحديثة، وجئت أنت لتطعنها بكلماتك المسمومة.


ماذا أبقيت لسفهاء الوحدة وأعدائها ليقولوه عن فخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي رحمه الله؟ لقد أحرجتنا وأسقطت وجوهنا أمام من قاتلناهم من أجل الوحدة اليمنية. تبًا لك ولكلماتك.


إن الحم

ية القبلية هي من دفعتني اليوم لأدافع عن فقيد الوطن المشير عبدربه حين قذفته أقلام الخزي والعار. لم أكن أريد الحديث عن الوطنية، لأن الوطنية ليست كلمات تلوكها الألسن العفنة، بل هي أفعال تُترجم على الواقع الميداني. والمشير لم يكن عنصريًا أو مناطقيًا أو عائليًا في فترة حكمه، بل كان وحدويًا شامخًا رغم أنف الحاقدين أمثالك.


مع الأسف الشديد ، أنت لم ترَ الوطن إلا من خاصرة الراقصات، وهي تهتز شمالاً وجنوبًا. وهذا سقوط أخلاقي ووطني مُعيب لا يليق بك. الوطن والوطنية ليسا كلمات تُقال من حانات الخمور، الوطنية أفعال تُمارس من على الواقع الميداني، لا ثرثرة سكارى في مجالس العار.


سأظل عفاشيًا، ولن تثنيني كلماتك المخمورة . فأنت لم تستطع الاستقامة في اللحظات الفاصلة، حين يودع الوطن أحد رموزه الوطنية التي تخلّت عن السلطة طوعًا لتعطي المجال لاستكمال مسيرة النضال واستعادة الدولة. خبتَ وخاب مسعاك.