آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-05:38م

لمن يسأل: ماذا قدّم الرئيس الراحل المشير عبدربه منصور هادي لليمن؟

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 11:55 ص
دنيا خالد سعيد


يكفي أنه رفض أن تُساق اليمن إلى المشروع الإيراني، وتمسّك بخيار الحوار والسلام حتى آخر لحظة. لكن الانقلابيين اختاروا السلاح والحرب. وحين حُوصر في صنعاء واستُهدفت مؤسسات الدولة والجيش، انتقل إلى عدن وحمل مسؤولية الدفاع عن الشرعية، واستنجد بالأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإنقاذ اليمن من السقوط الكامل.


وفي أصعب الظروف، أعاد بناء مؤسسات الدولة، ونقل العاصمة المؤقتة إلى عدن، وأسّس نواة جيش وطني، وأطلق مشروع الدولة الاتحادية من ستة أقاليم كحل عادل يضمن الشراكة والعدالة لجميع اليمنيين. لكن الميليشيات الانقلابية أصرت على الحرب، فدمرت المدن وأهدرت فرص السلام والاستقرار.


إن أكبر نعمة قدمها الرئيس الراحل المشير عبدربه منصور هادي لأبناء اليمن المؤمنين بمشروع الدولة واليمن الاتحادي، هي أنه أسهم في إنقاذ أجيال كاملة من الوقوع تحت هيمنة الفكر الطائفي. فاليوم يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ويتعلمون في بيئة طبيعية، ويحلمون بمستقبل أفضل، بدلاً من أن يكونوا وقوداً للحروب أو ضحايا لبرامج التعبئة المذهبية. وهذه وحدها نعمة عظيمة تستحق أن تُذكر في سجل وفائه للوطن، وأن تبقى حاضرة في ذاكرة كل من ينشد مستقبلاً آمناً لأبنائه وأحفاده.


يكفي أن ننظر اليوم إلى نعم الله علينا، ونحن في بيوتنا نعيش في هدوء وسلام، في حياة طبيعية، بعدما واجهنا من تحديات. هذا بفضل الله أولاً، وبفضل من صمدوا في وجه الظلم، وبفضل من حافظوا على الأمل. نسأل الله أن يجزي الرئيس هادي خير الجزاء، وأن يرحمه رحمة واسعة، فالتاريخ وحده هو منصف الرجال.