آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-10:28ص

صورة الشريحي وابنته تعري النخب .. عندما تبتلع الغرائز البهيمية ما تبقى من أخلاق!

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 04:37 ص
صادق العربي


في الوقت الذي يستثمر فيه العالم القفزات التكنولوجية المتسارعة لخدمة البشرية، والارتقاء بالعلوم، وبناء مجتمعات المعرفة، نبدو ونحن نوظف هذه الوسائل في أشد مستويات التفاهة، والانقياد الأعمى خلف الغرائز البهيمية المقيتة.


والسؤال المرعب الذي يفرض نفسه اليوم: إلى أين نتجه؟ وأي منحدر سحيق هذا الذي هوينا إليه؟!.


إن الفاجعة الكبرى لا تكمن في تصرفات الجهلة أو الغوغاء، بل حين تأتي السلوكيات المريضة والانتقادات العفنة من أشخاص مَحسوبين—زورًا وبهتانًا—على نخبة المثقفين، والإعلاميين، ومن يدّعون "التنوير"!.


هؤلاء الذين يُفترض بهم قيادة وعي الشعب وانتشاله من الجهل، باتوا هم من يقودون قاطرة الانحلال الفكري والقيم الأخلاقية.


أحدث شواهد هذا الإفلاس القيمي المقزز، ظهر جليًا عقب قيام الإعلامي عبد السلام الشريحي بنشر صورة عفوية تجمع بينه وبين طفلته، تجسد أسمى معاني الأبوة والبراءة.


وبدلاً من أن تكون الصورة محل احتفاء إنساني، تحشر تلك "الأقلام الملوثة" أنوفها لتنهال بمنشورات تفيض بالقاذورات والألفاظ المقذعة، محوّلةً مشهدًا أبويًا طاهرًا إلى إسقاطات شاذة تعكس حقيقة الشذوذ الفكري والنفسي الذي يعيشه هؤلاء "اللفاليف".


أي قيم يحملها هؤلاء؟ وأي انهيار أخلاقي أوصلتنا إليه هذه الوسائل حين غاب الردع؟.


إن استمرار هذا العفن الممنهج، وإتاحة منصات التواصل الاجتماعي لكل من هب ودب لينهش في أعراض الناس ويسخر من مشاعرهم الإنسانية دون تشريع قانوني واضح وقاطع يقطع دابرهذه التصرفات، يعني أننا أمام كارثة حقيقية.


إننا بحاجة اليوم، قبل أي وقت مضى، إلى قوانين صارمة وعقوبات رادعة تضع حدًا لهذا الانفلات الأخلاقي، لكي لا نرى مجددًا هذه النفايات الفكرية تتصدر المشهد باسم النقد أو حرية التعبير.