آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-02:24م

لن ننساك ياكوبا ..

الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 09:57 ص
الخضر محمد ناصر الجعري


الدكتور/ الخضر محمد الجعري


كوبا الدولة الثائرة التي كانت ثورتها فعلا ملهمة لحركات التحرر في العالم كما كانت ثورة الزعيم العظيم جمال عبد الناصر ملهمة للثوار في كوبا ولكل حركات التحرر في آسيا وأفريقيا.. كما قالها بنفسه الزعيم فيدل كاسترو..

كوبا كان من قادتها المناضل الأممي ارنستو تشي جيفارا الذي كان يرى الكرة الأرضيةكلها ساحة لنضاله بدأها بكوبا وأنهى حياته ثائرا في ادغال بوليفيا نصرة للكادحين مقاتلا ضد الظلم والاستعمار..فملأ سمع ونظر العالم وأصبح ملهما لكل الثوار في العالم ..وشكلت كتاباته رؤية للمناضلين من أجل فجر الحرية...

كوبا الدولة الفتية كانت لا تتردد عن تقديم كل عون ومساعده للشعوب والدول الفتية الخارجة للتو من ربق الاستعمار. ورغم بعد المسافات عن كوبا إلا أنها فعلا كانت الى الشعوب أقرب من حبل الوريد..

ظلت رغم الحصار الظالم والأجرامي من قبل أمريكا صامدة وتبدع في كل مجالات الحياة وعلى كل الصعد صناعه وزراعة وطب وتكنولوجيا وتسليح ولم يقتصر أدائها في المحافل الدولية على الانحياز سياسيا الى كل الشعوب بل وأسهمت أسهاما عسكريا في تقوية معسكرالثورة المناهض للامبريالية والاستغلال والأستعمار في العالم.

كوبا لن ننساك..حتى لو بقينا لوحدنا فقد كانت كوبا هي الدولة الوحيده التي أستجابت و بادرت لإنشاء أول كلية طب ولأول مرة في تاريخ الجنوب في عام ١٩٧٥م لتصبح من أقدم وأعرق الكليات في الجزيرة العربية ولتصبح فيما بعد القاعدة الأساسية لتأسيس جامعة عدن بكل فروعها

ولم يقتصر دعم كوبا للجنوب على أنشاء كلية الطب بل وأسهمت في رفع النهضة الطبية في الجنوب من خلال إرسال بعثاتها الطبية في مختلف التخصصات ومن أبرز وأذكى أطباء كوبا...كوبا في الماضي لم تبخل ولم تتردد عن نجدة العالم فلماذا يتأخر العالم عن نجدتها اليوم ؟!

ويرفع الصوت عاليا في وجه إجرام رؤساء أمريكا وأداراتها المتعاقبه لرفع الحصار عن شعب كوبا الذي لم يمنع عنه الغذاء فقط بل وحتى الدواء فيموتوا الأطفال والمرضى والمسنون قبل الأوان بسبب منع عن كوبا كل وسائل الطاقة..في إبادة انسانية غير معلنة.

ندعو كل الشرفاء والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني في العالم إلى رفع أصواتهم ليس لمنع غزو كوبا بل ولرفع الحصار فورا ..وعدم التدخل في شئون شعبها الداخلية تحت أي مبرر كان. ومنع تكرار جريمة فنزويلا..فجرائم أمريكا ومخططاتها ليس لها حدود.. ان لم يقف في وجهها كل شعوب ودول العالم..فقد.كثرت جرائمها من فيتنام الى الصومال ومن أفغانستان الى العراق ومن غزة الى لبنان.ومن فنزويلا واليمن الى أيران ..وكوبا أصبحت أيضا ليست ببعيد.