قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات فأنهم قد افضوا إلى ما قدموا انتهى كلامه وعلى ذلك قال بعض العلماء أن الكلام على الميت هي من كبائر الذنوب .
لقد تولى الرئيس عبدربه منصور هادي حكم اليمن في ظروف صعبة ومعقدة وجيش متعدد الولاءات وكل جهة تريد تسيير البلاد إلى مبتغاها ومرادها حاول يجمع الكل تحت مظلة واحدة وراية حقيقية واحدة ولكن التدخلات الخارجية والدعم المالي وبيع ولاءات وشراء أخرى جعلت الرجل يصارع ويحاول قدر الإمكان ولكن عجز أمام خذلان من النخب السياسية اليمنية
ولا أخفيكم أنني كنت من المنتقدين لبعض بطانته المستفيدين منه ولكن يجب أن نترحم على الرجل وعدم اظهار الشماتة في موته فالشماتة لؤم كما قال اكتم بن صيفي أحد حكماء العرب لا يفرح بنكبة الإنسان إلا من لؤم أصله.
وقد استغربت تلك المنشورات والكتابات من أبناء الشمال ممن فرحوا بموت الرئيس السابق هادي واظهروا شماتة لا تظهرها الا النساء ولكن نقول لهم ما قاله الشاعر الجاهلي.
وقل للشامتين بنا افيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا
شماتة لأنها عرى قيادات فاشلة ونخب عاشت على نهب مال الدولة أراد أن يقتلع تلك الوجوه الفاسدة التي عبثت في البلاد طيلة السنين ولكن لم يجد داعم حقيقي مخلص.
رحل هادي وسيبقى صموده البطولي والحفاظ على سيادة الأرض تجاه الأطماع الخارجية ولم يفرط أو يداهن بشبر من صحراء أو جزيرة أو بحر للبقاء في منصبه أو في حساباته البنكية آثر بقاء الوطن على بقاءه وليخس البائعون الحاقدون على جبل من جبال أبين الشماء التي تأبى الركوع والخضوع حتى في أصعب الظروف قساوة واشدها إيلاما
رحمة الله تغشاك وخالص تعازينا لأولاده وأسرته