عقد اليوم لقاء لم يكن عابرا أو عاديا، لقاء لا يضاهى ومميز بكل ما تعنيه الكلمة، أقل ما يمكن وصفه بأنه لقاء السحاب! وكم كان جميلا ذلك اللقاء الذي سرنا بغيثه .
ولعل الأعجب هو كيف استطاعت تلك القاعة أن تحتوي تلك الكوكبة اللامعة والأسماء البارزة ؟!
فعلا لقد أثبتت التجارب بأن محافظة أبين ولَّادة كلما غاب نجم أو خبا ضوءه، سطع وظهر نجم آخر ليستكمل المسار، ويضيء للناس دربهم، ويهدي الآخرين .
اجتمع الإعلاميون من كل حدب وصوب، حاملين راية "أبين أولا" مؤكدين بأنهم صوتها وجنودها .
لطالما طالبنا مرارا وتكرارا بأن يعطى الشباب مساحة ليحققوا ذاتهم، ويسهموا في بناء أوطانهم، واليوم بعد أن رأينا هذا الحلم يتحقق، برز معه دور الشباب ولمساتهم التي لا تخفى على أحد، ولعل أبرز هذه اللمسات ما يقوده المحافظ د. مختار الرباش، ومكتب الإعلام في المحافظة عبر شعلتها الدكتور ياسر باعزب .
ويحق لنا أن نفخر، بل ونفاخر، ونقولها بكل ثقة : من أراد أن يرى ماذا قدم الشباب وماذا سيصنعون، فعليه أن يأتي لمحافظة أبين .
نثمن عاليا الدور الكبير الذي يوليه المحافظ د. مختار الرباش للإعلاميين ولمختلف شرائح المجتمع، فمنذ أن أطل علينا،
لم نره غافلا عن مواطنيه، بل رأيناه ساعيا باذلا جامعا، يجمع شتاتهم، ويؤلف قلوبهم، ويجبر كسرهم، وينصر ضعفهم .
وقد استهل اللقاء بكلمات كان لها وقع أشد من الرصاص، فقد كانت مليئة بالمحبة والتآخي، باعثة فينا الهمة، ومعطية حافزا ودافعا نحو الإستمرار، وأن غدا سيكون أفضل .
ومن الوهلة الأولى كانوا حريصين على أن يجتمع الناس على قلب واحد، وينبذوا الخلافات، وأن يضع الجميع محافظة أبين نصب أعينهم .
لقد سعدت صراحة بأن أكون جزءا من ذلك الحشد المتميز، الذي تقدمه نخبة من الأجلاء : الدكتور العزيز / ياسر باعزب، والأستاذ القدير / فتحي بن لزرق،
والأخ الغالي / فهد البرشاء،
والأستاذ الكبير / جهاد حفيظ،
وجمع غفير لهم باعهم، وكانت أياديهم بيضاء في ذلك المجال، تلك الأسماء التي لطالما اقتبسنا من نورهم وأخذنا عنهم وتعلمنا على أيديهم .
ختاما كان الإجتماع أشبه بلوحة رسمت بالوفاء والإنتماء، وأن المجد يأتي بالتكاتف، وأن المستقبل يصنع بالإرادة، وأن أبين ستعود لتقود بهمة شبابها وعزم رجالها .