في الحياة مواقف فارقة، تولد من رحم الألم لتهديك ملامح جديدة وأشخاصاً يصبحون مع الأيام جزءاً من رصيدك الإنساني الغني. ومن بين تلك المواقف، يومٌ عصيب عشت فيه حالة طارئة وألماً شديداً في البطن، نُقلت على إثره بشكل عاجل إلى مستشفى برج الأطباء.
وفي تلك اللحظات الحرجة، كان الخوف يلتف حولي، لكنني لم أكن وحدي؛ فإلى جانبي كانت ملاكي الحارس، أمي الغالية -رحمها الله وغفر لها واغشاها بواسع رحمته- تفيض قلقاً ودعاءً، ومعها أخي وعضدي جواد.
وفي غمرة ذلك السباق مع الزمن، تم استدعاء الدكتور غسان طواره، استشاري الجراحة العامة والمناظير والأوعية الدموية. وبين كشفٍ سريع وفحوصات دقيقة وتشخيص حاسم، حدد الدكتور غسان وجهته الطبية فوراً وهي: عملية جراحية عاجلة لاستئصال المرارة نتيجة التهاب حاد وشديد. وبفضل الله، ثم كفاءته، دخلنا إلى غرفة العمليات، وكان ذلك اليوم هو لقائي الأول به، ولم أكن أعرفه من قبل.
ولم تنتهِ المهمة الطبية بانتهاء الجراحة بنجاح؛ ففي اليوم التالي زارني الدكتور غسان ليطمئن على صحتي. هناك، خلف رداء الطب الأبيض، تجلى الإنسان: شابٌ لطيف، ودود، ومحترم بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ سامية.
ومنذ تلك الزيارة، لم نعد مجرد طبيب ومريض، بل ولدت بيننا معرفة طيبة وعلاقة ودية صادقة، تطورت إلى تواصل شبه يومي عبر رسائل الواتساب. وكم هو مبعث فخر واعتزاز لي، أن تجمعني الأيام بطبيب متميز وبارع، ليكون لي صديقاً وأخاً أعتز به.
إن معرفتي بالدكتور غسان طواره هي شرف كبير لي؛ فهو صاحب الابتسامة الدائمة التي تزرع الأمل في قلوب مرضاه، والرجل الناجح والمحب لكل من يقصده طالباً للعون والطمأنينة.
وختاماً، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للدكتور غسان طواره، استشاري الجراحة العامة والمناظير والأوعية الدموية. وإن لمستشفى برج الأطباء، ومن دواعي سعد حظها وفخرها، أن يكون بين طاقمها دكتور وجراح متميز بهذا الحجم من الكفاءة والبراعة والإخلاص؛ ليمثل معها نموذجاً يحتذى به في تقديم الرعاية الطبية الفائقة.
تحية إجلال نابعة من أعماق القلب إلى هذه القامة الطبية المضيئة، وبوركت تلك الأيادي الماهرة التي تخفف آلام البشر، وبورك ذلك القلب النقي الذي ينبض بالإنسانية.
دمت ذخراً للوطن ولرسالة الطب النبيلة، وصانعاً دائماً للابتسامة والأمل في حياة مرضاك ومحبيك.
وكل عام وانتم طيبين