آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-10:22م

أبين... هل آن الأوان؟

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 03:12 م
عبدربه الزهري

بقلم.. عبدربه الزهري..


عندما تطرق الأحزان أبواب مدينتنا وتأبى الرحيل عن قلبها الموجوع بالألم والجحود والنكران، منذ سنين عجاف عاشتها طويلًا دون ذنبٍ يُذكر أو مذمة لا تُغفر، سوى أنها أبت أن تنكسر وأصرت ألا ان تكون شامخة بشموخ الكبار، ولم ترضَ بالانبطاح والهوان.


كيف لهذه المدينه أن تقايض جروحها وآلامها بتاريخها الناصع بالكبرياء، وبتضحيات رجالها الذين سطروا بدمائهم على صفحات التاريخ الطاهرة أروع وأنبل القصص والروايات البطولية بكل سخاء؟


كيف لها أن تدوس على قيمها ومبادئها وعلى وطنيتها وحقها في الحياة الكريمة دون وصاية من هذا أو خضوع لذاك، وهي من علّمت الجميع بأن السيادة خط أحمر، وأن الكرامة والعزة والحرية ليس لها ثمن أو مقابل أبدًا مهما كانت الضغوط والمغريات؟


أبين اليوم تتماثل للشفاء.

تتنفس ببطء' ولكنها تتنفس الهواء النقي.

رجالها الشرفاء وكل المخلصين لها ما زالوا على أسوارها حاضرين، يحمون مجدها ويذودون عن عراقتها وينفضون غبار النسيان وآلام النكران من على محيا ثغرها الباسم الجميل.


لقد آن الأوان الآن.

نعم . لقد آن الأوان الآن.

إلى الاعتراف، إلى الاعتذار، إلى عودة أبين الى مكانها الذي تستحقه دون مَنٍّ أو فضل من أحد. فهي شوكة البوصلة التي من خلالها سيتحدد الاتجاه الصحيح، وهي الشراع الذهبي المتين الذي لن ولن ولن تصل أي سفينة للنجاة إلى بر الأمان بدونه.


تحية لكِ يا مدينة الحرب والسلام،

يا مصنع الرجال والتاريخ والقرار.