شهدت محافظة أبين خلال الشهرين تحولات كبيرة لا يمكن إنكارها، منها رفع الجبايات غير القانونية ومحاربة التقطعات لياتي صباح اليوم، عقد لقاء لمشائخ قبائل وشخصيات اجتماعية وعسكرية، وهو الأول من نوعه للمّ الصف وتوحيد الصفوف للوقوف صفًا واحدًا لأجل أبين.*
*هذا شيئ يعتبر خطوة ممتازة للمضي قدما في عملية الإصلاح الفعلي.*
*لذلك، نتمنى السير بخطوات ثابتة لحل القضايا والمشاكل والصعوبات التي تواجه المواطن الأبيني، ليلمس ذلك المواطن جهود الأخ المحافظ في كل الاتجاهات دون استثناء. وهو قادر على ذلك، لما يملكه من عزيمة وإصرار ومصداقية في النوايا وإخلاص في العمل، وهذا ما يحتاجه أي مسؤول للنجاح والتفاف المواطن البسيط بالدرجة الأولى حوله.*
*اليوم، ينظر المعلم الأبيني للمحافظ الدكتور الشيخ مختار الهيثمي نظرة الأمل التي تجددت بعد الإحباط واليأس التي لازمته، والتي جعلته يعيش حالة التهميش وعدم المساواة مع بقية المحافظات، وكأنه من طينة أخرى لا تستحق أدنى مقومات الحياة.*
*المعلم الأبيني ظل يكافح ويناضل، رغم بقائه في الميدان التعليمي، موديًا أمانته بإخلاص عن طريق منسقيته، بعد خذلان نقاباته التعليمية بكل أنواعها، من خلال دعوتها لخروجه للشارع ليعبّر عن مطالبه المشروعة وتنظيم وقفات تندد بما يعانيه المعلم الأبيني في ظل ظروف معيشية صعبة.*
*لتتم دعوته من قبل السلطات المحلية ممثلة بالأمين العام للمجلس المحلي الأستاذ الحامد، ، لكن دون أي نتائج، مما حذا بتلك المنسقية للتصعيد مجددًا.*
*ليأتي اللقاء الآخر بالمحافظ السابق اللواء أبو بكر حسين دون نتائج، لعدم وجود جدية من قيادة السلطة في المحافظة لوضع أية حلول تلبي الأدنى من مطالبه البسيطة، أسوة ببقية المحافظات. لتزداد الفجوة والجفاء بين المنسقية وخلفها المعلم الأبيني وقيادة المحافظة أكثر وأكثر، منتظرة متغيرات تخرج هؤلاء الذين أجحفوا بحق التعليم في المحافظة، رغم وفرة الإمكانيات.*
*إن منسقية معلمي أبين اليوم يحذوها الأمل بعد قدوم ابن أبين البار الشيخ الهيثمي، لإحداث تغيرات تنتشل عملية التعليم وتعيد لها ولو الشيء القليل من بريقها، لأن أي بناء لن يتم ولن ترتكز عليه دعائمه إلا أن كان ساسه التعليم.*
*إن المعلم الأبيني ينتظر تحركات القيادة الجديدة في هذا المجال، والذي يعتبر أساس أي بناء، ولن يصلح شيء إلا إذا صلح التعليم، ولا صلاح للتعليم إلا بإعطاء أهله حقوقهم ومساواتهم بالآخرين.*
*فإذا فشلت اللقاءات السابقة لعدم النية الصادقة في وضع الحلول، وهي ممكنة لعدم الاعتبار بأولويتها في نظرهم، فهل ينجح المحافظ الجديد في انتشال التعليم من وضعه المزري وينقذ أهله، وعلى الأقل مساواتهم بمعلمي المحافظات الأخرى؟ نتمنى ذلك، وهو جدير بهذا العمل.*