وفقا لما اكدت عليه المعلومات المتداولة صحة ما نقل عن تصريحات الرئيس الأميركي ترمب على متن الطائرة الرئاسية بعد زيارته للصين
حيث
تهرب من إعطاء إجابة واضحة حول الدفاع عن تايوان في حال أي تحرك صيني..قائلا إنه (لا يريد التطرق لهذا السؤال) وإن الرئيس الصيني (يشعر بقوة شديدة تجاه تايوان)
ويترجم ذلك من مدخل سيكولوجي سياسي اننا أمام لحظة سياسية شديدة الدلالة .... ليست في الكلمات فقط..بل في ما تعكسه من تحول في سقف الالتزام الأميركي
هذه الصياغة وحدها حتى دون المبالغة في تفسيرها قد تكشف عدة محاور حساسة
الغموض بدل الردع
حين تتجنب واشنتطن تقديم التزام صريح..يتحول الردع من معلن وحاسم إلى مرن ومفتوح للتأويل وهذا بحد ذاته يغير حسابات الخصوم
الصين قد تقرأ السياسة لا التصريحات واعن بذلك ان
بكين لا تبني قراراتها على العناوين ... بل على المساحات الرمادية في خطاب الخصم اي ان تايون عند الخط الأحمرالصيني.... قد باتت مساحة رمادية اميركية...لذلك نرى ان كل فراغ في الموقف الأميركي يترجم إلى هامش حركة أوسع
المحور الأخير يتمثل في ان العالم يختبر حدود الالتزام الأميركي
من تايوان إلى أوكرانيا إلى الشرق الأوسط … بذلك اعن ان الرسالة الأخطر ليست في حدث واحد ... بل في نمط يتشكل
تحالفات أقل صلابة ... وردع أقل يقينا ... ومراكز قوة أكثر جرأة على اختبار الخطوط الحمراء
لكن من المهم أيضا التوضيح
لا اعتقد بيع لتايوان كصفقة سياسية معلنة أو قرار رسمي ... بل تآكل تدريجي في وضوح الالتزام .... وهو أخطر أحيانا من الانسحاب نفسه
... لأنه يفتح الباب لسوء الحسابات
وبتعبير اوضح فان المعركة اليوم لم تعد فقط على الجغرافيا… بل على يقين الحماية...وحين يصبح اليقين ضبابيا...تبدأ كل الأطراف بإعادة رسم خرائطها بهدوء… قبل أن يتكلم السلاح ليس إلا لمن يعي؟