آخر تحديث :الثلاثاء-07 يوليو 2026-10:42م

بين رمزية سالمين وعدل عمر هل ينصف محافظ أبين اللقب الذي منحه الخضر البرهمي؟

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 11:16 ص
جمال لقم


اللقب الذي أطلقه الصحفي والكاتب الخضر البرهمي على محافظ ابين الدكتور مختار الرباش هل هو استحقاق أم خيار صعب ؟ وهل ينجح في تمثيل مدرسة الرئيس سالمين وعدل الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز ؟

لم تكن الألقاب يوماً في قاموسي الصحفي مجرد رتوش لتجميل الوجوه ، أو قصائد مديح تلقى في حضرة السلطان ، بل كانت دائماً فخاخاً من نور أنصبها أمام ضمير المسؤول ليرى فيها حجم الفراغ الذي يجب أن يملأه وثقل الأمانة التي تنوء بحملها الجبال !

لقد أطلق الكاتب الخضر البرهمي لقب سالمين على المحافظ السابق اللواء الركن ابوبكر حسين سالم ، ثم اتبعه بلقب الخليفة الأموي الثامن عمر بن عبدالعزيز على المحافظ الدكتور مختار الهيثمي ، فلم أكن أنا شخصياً استحضر منهاجاً ضاع في زحام الأزمات أو أبحث عن روح تائهة في أروقة بيروقراطية مكاتب السلطة اليوم !

أنا لا اكتب لأمدح ولكن هيجني وصف زميلي الخضر البرهمي ، وكتبت من باب لأقيدهم بوعود العظماء ، أنها فلسفة الأمل في زمن اليأس ، فإذا كان التاريخ قد جاد علينا بسالمين يوماً وبعد بالخليفة عمر دهراً فليس ببعيد على أبين الولادة أن تنجب من يقتفي الأثر ويمسح عن وجهها غبار النسيان !

إنني بريشة الصحفي الخضر البرهمي أضعهم في اختبار الألقاب ، والشعب في أبين هو الحكم ، والزمن هو المختبر والمقياس ، نادراً مايجرؤ قلم كقلم البرهمي على صياغة الألقاب ، لتستقر في مناطق الرمزية التاريخية الصعبة ، ولكن الصحفي الخضر لم يكتف برصد الأحداث ، بل قرر أن يضع المسؤول أمام مرآة التاريخ مانحاً ألقاباً هي في حقيقتها مواثيق غليظة واختبارات قاسية للضمير قبل الإدارة !

حين أطلق زميلي الخضر البرهمي لقب الرئيس سالمين على المحافظ السابق لم يكن يقصد مجرد التشابه في الملامح أو المنصب فقط كان يستدعي روح سالم ربيع علي ذلك القائد الذي سكن القلوب قبل القصور ، واليوم يرفع حبيبنا الخضر سقف التحدي عالياً بمنح الدكتور مختار لقب الخليفة عمر بن عبدالعزيز الذي ساد العدل في حكمه حتى أطلق عليه المؤرخون خامس الخلفاء الراشدين فهل يفعلها الرباش ويظفر بلقب سالمين وأبن عبدالعزيز ؟

إن القيمة الحقيقية لما يكتبه البرهمي لاتكمن في تجميل صورة المسؤول ولكنه في توريطه بالقيم التي يحملها اللقب ، فحين ينادي على محافظنا الجديد بعمر بن عبدالعزيز أصبح مطالباً بإرساء قيم العدالة في توزيع الموارد والوظائف والحقوق بالتساوي في محافظة أرهقتها الصراعات


**جمال لقم