آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-01:03ص

بكين تفرض الاستقبال البارد "صفقات ام تنازلات؟"

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 10:54 ص
محمد عثمان الابجر

بكين ترسم الخط الأحمر… وترمب يصل بلا وزن

الاستقبال البارد لترمب في الصين ليس بروتوكولا… بل رسالة استراتيجية محسوبة مفادها ...لا شي جين بينغ… لا كبار المسؤولين… فقط مراسم منخفضة المستوى

المعنى باختصار أنت لست في موقع فرض الشروط

وهذا يؤكد ان

ما يحدث يؤكد ما طرحناه سابقا في سلسلة مقالاتنا على صفحة عدن الغد صحافة واعلام وهنا اعن بذلك ان الرئيس الأميركي ترمب لا يفاوض من موقع قوة… بل من موقع ضغط داخلي وانكشاف خارجي

كان ذلك الانكشاف اقتصادي تضخم قياسي يضغط القرار او سياسي متمثل في تراجع غير مسبوق في الشعبية او عسكري بعتبار ان إيران استعادت جاهزيتها بنسبة كبيرة

وكذا من مدخل دولي حيث نرى ان الحلفاء يتباعدون… والصين تمسك الإيقاع

حتى تشكيل الوفد يكشف المأزق رجال أعمال بدل خبراء استراتيجيين… صفقات بدل رؤية

وهذا يفسر ان

بكين تدير المشهد بهدوء اي انها ترفع إيران… وتخفض سقف واشنتطن… دون إطلاق رصاصة

وبتعبير اخر فاننا نرى ان ما جرى في المطار ليس تفصيلا… بل عنوان المرحلة

أميركا تصل… لكن بشروط الآخرين .....

لاحظوا معنا الرئيس الأميركي ترمب وصل إلى بكين… ليس بصفته رئيسا فقط بل كواجهة لأكبر مجلس إدارة اقتصادي في العالم..معه ماسك..كوك..هوانغ..وفينك… ما اعن بذلك ان هذا ليس وفدا..بل ثقل الاقتصاد الأميركي بالكامل.. وكان الطائرة نفسها قد تحولت لغرفة صفقات

العنوان المعلن إيران وتايوان…لكن الحقيقة الأعمق كما نقرؤها تتمثل في صفقات..سلاسل إمداد..وتوازنات تكنولوجية تعاد صياغتها خلف الأبواب المغلقة

في المقابل..الصين تمسك بورقة النفط الإيراني..المضائق..والمعادن…أي أنها لا تفاوض من موقع ند بل من موقع تحكم بالإيقاع..

ولذلك نرى ان ...

ما سيخرج من بكين لن يكون بيانا سياسيا… بقدر ما نرى انه بمستوى خريطة جديدة للتجارة العالمية..التكنولوجيا.....ورأس المال..

امن سيعود بالمكسب الأكبر… ومن سيدفع الثمن لاحقا .. ماذا سيحمل هؤلاء معهم في العودة… صفقات ام تنازلات ..ليس إلا لمن يعي؟

تقديرنا للجميع