اشفق على البعض ممن يعلّق آمالًا كبيرة على زيارة عضو المجلس الرئاسي محافظ محافظة حضرموت الاخ سالم الخنبشي إلى وادي حضرموت، على أمل أن تحدث تحسنًا ولو طفيفًا في ملفات الخدمات كالكهرباء والمشتقات النفطية وتوفير الغاز المنزلي..
فالرجل، ومع كامل الاحترام لشخصه ومكانته، لم يستطع خلال الفترة الماضية تقديم حلول حقيقية لهذه الملفات التي أنهكت المواطن في الساحل والوادي على حد سواء، فما الذي سيقدمه اليوم لأبناء الوادي؟
هذا ليس انتقاصًا منه، بل توصيف لواقع يعيشه الناس ليل نهار..
الكهرباء تحولت إلى “ثقب أسود” يبتلع الوعود دون نتائج..
وأزمة الديزل مرتبطة باتفاقيات وملفات معقدة تتجاوز صلاحيات المسؤول المحلي..
أما الغاز المنزلي فأصبح رهينة للتقطعات والأزمات المتكررة..
وهي ملفات مفتوحة وعالقة، عجزت الحكومة الغائبة أو المغيبة عن حلها، فيما ينشغل مجلس القيادة باللقاءات والبروتوكولات، ويبدو مجلس النواب وكأنه في سبات طويل داخل فنادق الرياض وإسطنبول!
لذلك، لا ينبغي رفع سقف التوقعات كثيرًا من هذه الزيارة..
فالمواطن لم يعد يريد خطابات ووعودًا، بل حلولًا ملموسة يشعر بها في بيته وشارعه ومعيشته اليومية.
ولهذا، فإن تقديم استقالة صريحة وتحمل المسؤولية أمام الناس، قد يكون أكثر احترامًا من الاستمرار في تدوير الوعود ذاتها كل مرة.