آخر تحديث :الإثنين-11 مايو 2026-01:39م

ملف الكهرباء.. مسؤولية ضائعة ومعاناة مستمرة

الإثنين - 11 مايو 2026 - الساعة 12:22 م
شائع بن وبر

سنوات طويلة والشعب يكتوي بنيران الكهرباء، التي تتعقد مشاكلها صيفاً وشتاءً دون حل جذري لتلك المعضلة، في مشهد يكشف هشاشة التخطيط وتخبط الرؤى، لا سيما في ظل افتتاح مشاريع أقل أهمية من خدمة الكهرباء، تستنزف خزينة الدولة أموالاً طائلة.


فما المانع، إذا وصل الأمر، من توقيف كل مشاريع الدولة والنظر في ملف الكهرباء، ما دامت ستحل أزمة خانقة ومزمنة يتألم منها المواطن سنوياً، وتتفاقم معها المعاناة، ولا نرى غير تبريرات واهية وحلول ترقيعية؟


كم سمعنا من تصريحات إعلامية جمة عن وصول محولات ومولدات، ووعود بتحسين هذا الملف، وما لبثت تلك الوعود أن تبخرت، ولم تُنر إلا المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات.


إن الكهرباء تتطلب وقفة جادة، وتخطيطاً مستداماً، ومراقبة شاملة، ومحاسبة مستمرة، وتنسيقاً أمنياً، وحلولاً عاجلة للمديونية التي تطال المؤسسات الحكومية والمنشآت التجارية وكبار رجال الدولة والمشائخ، فمتى ما استجابوا والتزموا بالدفع، سيقتنع المواطن البسيط بدفع ما عليه، ولو بالتقسيط.


في الأخير، يظل ملف الكهرباء ملفاً ثقيلاً ومؤلماً، تتحمل تبعاته الرئاسة ورئاسة الوزراء، ووزارة الكهرباء، وكل مسؤول أدنى فيها قادر على التخفيف من تلك المعاناة، أما المواطن فلا يملك غير قول: حسبنا الله ونعم الوكيل.

ودمتم في رعاية الله