مخطط الحرس الثوري من دولة عربية لأخرى يختلف حسب خصوصية أوضاعها، لكنه في اليمن يركز على نقاط، وجوانب الضعف، والدوائر الهشة في كل مناطق اليمن ،حسب طبيعة تكوين المجتمع وعلاقته بالدولة.
ليس من المهم تسليط بعض الضوء على النمط الجديد من الحروب التي تخوضها اليمن في مواجهة الحرس الثوري الإيراني، بقدر بيان كيفية المواجهة الاستراتيجية لحروب الحرس الثوري.
المؤرخ الاستراتيجي البروسي الشهير]" كارل فون كلاوزفيتز "(1780/1831) كان الأقرب إلى توصيفها "كلاسيكياً"، حين اعتبر أن الحرب ما هي إلا "امتداد للسياسة، ولكن بوسائل أخرى أكثر عنفًا ودموية"، وأن التنفيذ الفعلي لها ما هو إلا صراع إرادات يُراد به كسر إرادة الخصم (العدو)، وفي حالتنا اليمنية( الحرس الثوري الإيراني)، وإخضاعه لتحقيق الهدف الاستراتيجي ،وهو "تنفيذ إرادة" المنتصر أي السلطة الشرعية، في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سلطة الحرس الثوري في اليمن.
_طبيعة الصراعات الجديدة، بما تتسم به وفق ما يصف العسكريون من "لا تماثل، وتعدد للفاعلين، وامتداد جغرافي غير تقليدي"، أفرغت مفهوم الحسم من مضمونه؛ وأصبح "اللاحسم" خيارًا استراتيجيًا بحد ذاته.
أننا أمام إعادة تعريف لمفاهيم الحرب بما فيها "الحسم"، بحيث يتحقق تدريجاً عبر تراكم ممزوج بين ما هو سياسي، وأمني، واقتصادي ،ونفسي، وتكنولوجي، لا عبر معركة فاصلة واحدة.
_إليكم لمحة عن بعض الاستراتيجيات المهمة:
1.وقف الحرب على الحرس الثوري في صنعاء ،لم يكن بالمطلق قائم على واقف إطلاق النار حسب إتفاق استكهولهم فقط، بل كان قائم على بعد هدف إنساني ، وماوصلنا اليه اليوم من جولة مفاوضات عاشرة
واتفاق، وشيك لصفقة كبيرة تفضي الى اتفاق لتبادل "2900" أسير ومحتجز خير دليل.
2.كان قائم على الرحمة بالأبرياء الذين يفترشون العراء ليلًا على محيط سور جامعة صنعاء ،والآخرون الى جواره الذين يعملون بالأجر اليومي، والآخريات النسوة الأرامل والأيتام اللاتي يفترشن الأرض ويلتحفنا السماء في شوارع صنعاء.
3.كان قائم على تجارب، بأن استهداق مواقع للحرس الثوري الإيراني في مناطق الشمال سيقود الى سقوط ضحايا أبرياء من مختلف مكونات المجتمع اليمني الطاهر البريء.
4.اليوم تغيرت المعادلة، فالقصف سيأتي من طرف لايفرق بين أحد، طالما الهدف يحمل رقم بطاقة ،وعنوان واحد من الحرس الثوري الإيراني ضمن مائة من الأبرياء.
اليوم قد تستخدم أسلحة أكثر بطشًا ، وفتكًا،وتدميرًا من طرف لاترى في نفسها إلا في حالة دفاع دائمًا على النفس ( الكراف ماغا)، وأنها ستبيد أخر مقاتل في كتائب الحرس الثوري في اليمن.
_الإنذار الأخير:
1.على جماعة أنصار حل جهاز الأمن والمخابرات؛ والآخرى الاستخبارية، وتسليم المتورطين في جرائم حرب ضد اليمنيين، والإفراج عن جميع الأسرى و المعتلقين.
2.على جماعة انصار الله إخلاء جميع مؤسسات الدولة من عناصرهافورًا.
3.على جميع مقاتلي أنصار الله ترك مواقعم ،وأسلحتهم، والعودة الى منازلهم ،وعوائلهم قبل فوات الأوان.
في الختام ،الحرس الثوري الإيراني يزح باليمن في" حرب أيديولوجيتهم المناهضة لدول الخليج، وإسرائيل والولايات المتحدة" ،والتي تقود الى إشعال حرب أقليمية / عالمية، و"تسونامي دموي ،"لاناقة لليمن فيها ولاجمل .