لدغوا الجدار فاشتعل المصباح عبارة تختصر قصة السبق الشبامي في منتصف القرن العشرين حين كانت شبام أول مدينة على مستوى حضرموت تدخل الكهرباء إلى منازلها ففي عام 1959م وُقّع عقد إنشاء كهرباء أهلية مساهمة وبعد عام واحد فقط أصبح الحلم واقعاً وامتدت قواعد الخط الناقل من سحيل شبام إلى قلب المدينة
المفارقة أن الكهرباء سبقت المياه إلى البيوت إذ ظل الأهالي يعتمدون على جلب المياه من الأحساء القريبة ومنها البئر القائم حالياً الذي تعلوه سارية علم الجنوب إضافة إلى عدة آبار أخرى وبعد أربعة أعوام فقط من مشروع الكهرباء وتحديداً في عام 1963م دشنت أول شركة مياه أهلية مساهمة على مستوى حضرموت حيث تم إيصال المياه الصالحة للشرب من منطقة جوجة التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن المدينة وقد كان التدشين من مقر الشركة آنذاك وهو اليوم مقر مجمع الأهلي بشبام لتعم الفرحة والبهجة بين الأهالي
هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا دور المجلس البلدي الذي سد فراغاً كبيراً في خدمة المجتمع الشبامي فكان نموذجاً للعمل الأهلي المنظم
لكن المفارقة المحزنة والمخزية أن شبام التي سبقت الزمن بالأمس تعاني اليوم من انقطاعات حادة في الكهرباء والمياه وسط غياب كامل للحلول وكأنها مدينة لدغت الجدار لتضيء ثم عادت لتعيش في الظلام والعطش
دمتم في رعاية الله وحفظه