آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-02:40م

التلال في صنعاء.. رياضة أم فخ سياسي؟

الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 12:45 م
خالد شوبه

​أخيراً، وجد الإخوانجية ضالتهم في تحريك قطع الشطرنج الرياضية لتحقيق ما عجزوا عنه عسكرياً وسياسياً شمالاً، في محاولة لإحياء شعاراتهم الزائفة والمستهلكة مثل #قادمون_يا_صنعاء، ولكن هذه المرة على حساب تاريخ وعراقة الأندية في الجنوب.


​فقرار إرسال نادي التلال الرياضي "عميد أندية الجنوب والجزيرة العربية" إلى صنعاء الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، أثار تساؤلات كثيرة مشروعة ومريرة حول التوقيت والأهداف، وكيف سمحت إدارة هذا النادي العريق لنفسها بأن تكون أداة في مشروع سياسي مشبوه؟


​إن الدفع بنادي جنوبي بهذا الحجم إلى مناطق سيطرة الحوثي ليس مجرد نشاط رياضي، بل هو عمل مقصود يحمل رسائل سياسية واضحة تخدم أطرافاً معادية للجنوبيين، وتحاول كسر العزلة عن هذه المليشيات التي تكنّ كل العداء لشعب الجنوب.


​فخطوة بهذه الجرأة لا تخلو من خبث متعمد ومدروس، يهدف إلى توجيه ضربة مباشرة وموجعة للنادي من خلال تأجيج الغضب في الشارع الجنوبي ضد تاريخه الكبير، وإحراق شعبيته ولاعبيه أمام جمهورهم الوفي في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، وضرب قاعدته الشعبية في مقتل.


​لذا فإجماع النخب على وصف هذه الخطوة بـ "الكارثية" لم يأتي من فراغ، بل من إدراك عميق لحجم الرسائل السياسية المبطنة التي يراد تمريرها عبر أقدام اللاعبين ومحاولة تصوير الأمر كنشاط رياضي بحت وتلك مغالطة مفضوحة، فلا رياضة مشتركة تزدهر في ظل هذه المليشيات التي تكن كل الحقد للجنوب وهويته.


​إن إقحام الرياضة الجنوبية في صراع الأجندات السياسية لإرضاء أطراف معادية، هو محاولة بائسة لتحقيق مصالح عجز خصوم الجنوب عن فرضها في الميدان.


​أخيراً..

نوجه تنبيهاً لإدارة التلال ولكل من يحاول العبث والتفريط بإرث هذا النادي العريق: "التاريخ لا يرحم" والجماهير التي رفعت النادي إلى قمة المجد، لن تقبل بأن يتحول "عميدها" إلى جسر تعبر عليه الأجندات المشبوهة نحو صنعاء، والعبرة في الخواتيم..!