آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-02:42م

بين حكمة الرياض وإرث الميادين.. لماذا يمثل الحراك الثوري ضرورة للوفاق الجنوبي؟

الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 12:40 م
صادق العربي

لا يمكن قراءة المشهد الجنوبي اليوم بمعزل عن الحقيقة التي تفرض نفسها على طاولة حوار الرياض وهي أن القضية الجنوبية ليست مجرد ملف سياسي عابر بل هي قضية شعب وتضحيات لا تقبل القسمة على فصيل واحد أو منطقة بعينها. ومن هنا يبرز مجلس الحراك الثوري الجنوبي كحجر زاوية في جدار الاستقرار ليس لكونه حزباً سياسياً فحسب بل لكونه ضمير الساحات الذي لم يغادر الميدان يوماً.


إن الرعاية الكريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لهذا الحوار ليست مجرد وساطة بل هي فرصة تاريخية وحاضنة إقليمية كبرى تمنح القضية الجنوبية ثقلاً دولياً غير مسبوق.


ثناءنا اليوم على الدور السعودي ينبع من إدراكنا العميق بأن الرياض هي بوصلة الأمان التي تسعى لترتيب البيت الجنوبي على قاعدة الشراكة لا الإقصاء وهي القاعدة التي ظل مجلس الحراك الثوري يطالب بها منذ انطلاقة شرارته الأولى.


في خضم التحولات الكبرى أثبت رئيس المكتب السياسي المناضل فادي باعوم أنه يحمل رؤية تتجاوز الحسابات الضيقة.


و لم ينجرف خلف معارك التخوين والخطاب التحريضي الذي حاول البعض جرّ المجلس إليه بل آثر لغة التصالح والتسامح قولا وفعلا.


إن تحركاته الأخيرة لإعادة هيكلة المجلس وبناء مؤسساته هي رسالة واضحة للداخل والخارج نحن في الحراك الثوري الجنوبي تنظيم مؤسسي قرارنا وطني ويدنا ممدودة لكل من يحترم إرادة شعب الجنوب وتعدديته السياسية.


من المؤسف أن نرى اليوم أصواتاً تحاول إعادة تدوير "سياسة الإقصاء" أو اختزال الجنوب وقضيته في جغرافية معينة.


وهنا تكمن أهمية وجود "الحراك الثوري" في قلب المعادلة فهو الصمام الذي يمنع انزلاق القضية نحو المناطقية القاتلة.


إن وجود الحراك الثوري الجنوبي بقيادة المناضل فادي باعوم في الحوار بالرياض ليس بحثاً عن مقعد بل هو انتصار لمنطق الدولة والشراكة الحقيقية التي تضمن ألا يُهمّش أحد.


إننا أمام مرحلة فاصلة فالجنوب اليوم يكتب مستقبله في أروقة الرياض ونحن في مجلس الحراك الثوري نؤمن بأن الحوار هو الممر الآمن الوحيد.


شكراً للمملكة العربية السعودية التي فتحت أبوابها لجمع الكلمة ونعاهد شعبنا بأننا سنظل الأوفياء لثوابتنا منفتحين على شركائنا ومؤمنين بأن الجنوب الذي ننشده هو جنوب الجميع لا إقصاء فيه ولا تهميش ولا وصاية.