وانا ابحث واتصفح الفيس بوك وقع نظري على صورة لهامة تربوية واجتماعية ودينية..هذه الصورة اخذتني الى الزمن الجميل الى ايام الدراسة الحقيقية ، الى ايام النشاط التربوي ..حينها تذكرت صاحب الصورة الذي كان بمثابة الدينمو المحرك لكل نشاط في المدرسة ..كان بمثابة مجموعة معلمين في معلم واحد ..كان لا يكل ولا يمل ولديه افكار تربوية وتعليمية وميدانية على طريق مضمار الانشطة التي كان فارسها. فما تكاد تراه في اي مدرسة يتعين فيها إلا ورأيت ناقوس الانشطة المتنوعة يقرع ويرن صداه معلناً بعهدٍ جديد لهذه المدرسة ..فتبدأ الجدران تتغير ملامحها بأنواع الرسومات الهادفة ..وتبدأ المجلات الحائطية تملأ فناء ساحة المدرسة وتبدأ رائحة المواد الكيميائية تفوح من المختبر اثناء القيام بعدد من التجارب المخبرية الكيميائية والفيزيائية وتستعد الفصول الدراسية للمشاركة في الندوات الاسبوعية فيما كان يسمى زمان ( جمعة ادبية) وتنطلق طالبات المدارس القيام بعدد من الانشطة في مقدمتها التطريز ويتم افتتاح معارض الرسومات المتنوعة وصولاً الى جهد هذه الهامة التربوية في انشاء الحدائق المدرسية التي تزين بالأشجار والورود المتنوعة .. اضافة الى نشاطه الاجتماعي والديني في اوساط مجتمعه ...
ذلك المعلم هو الأستاذ هو فيصل احمد المسيبلي الذي عرفناه معلماً لنا في مهد صبانا ومشجع لنا في اقامة مختلف الانشطة التربوية والتعليمية.. ثم دارت الايام والسنين وتناوب علينا الزمن لنجتمع بذلك الينبوع الزاخر في السنين الاخيرة من مرحلة الثانوية العامة وما يزال بنفس وتيرة الإعدادية في العطاء التربوية والتعليمي والانشطة المدرسية ..ثم تقادمت بنا الايام والسنين واجتمعنا به في مضمار التعليم بعد ان اصبحنا معلمين متلازمين له في بعض المدارس حيث لم يمنعه تقادم سنين العمر في مواصلة نشاطه بعزيمة وهمة لن تكرر في أي معلم آخر ..
ومن الصعب ان تحتوي صفات ومميزات استاذنا القدير فيصل المسيبلي هذه السطور العاجلة ولا املك إلا ان أقول :
أمعلمي ان المشاعرَ جمة ٌ .. وعظيمةٌ فألأيها اختارُ
ءأقول ُ وانت حقيقةٌ علم ٌ..ءأقولُ وانت..انت..انت منارُ ..
مهما اقل ما قلتُ غير حقيقة ٌ..
الله يشهد والشهودُ كثارُ ..
انا قد كبرت ولاتزالُ معلمي ..
مثلاً لك التقدير والإكبارُ..
تلميذك الاعلامي صالح برمان