آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-10:32م

​الوفاء للشهداء.. "دحه" حاضراً بمليونية 4 مايو في قلب عدن

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 05:51 م
حاتم العمري

بقلم: حاتم العمري
- ارشيف الكاتب


لم يكن رفع صور الشهداء في التظاهرات والمناسبات الوطنية، مجرد طقس عابر، بل كان بيعة متجددة وتجسيدا حيا لمعاني الوفاء للدم الطاهر.


ففي مليونية الذكرى التاسعة لـ "إعلان عدن التاريخي"، تحولت صور الشهداء إلى رايات خفاقة في سماء الحرية، مؤكدة أن من سكنوا التراب لا يزالون يقودون المسيرة بذكراهم العطرة.


وفي لفتة نضالية تعكس وفاء الرفيق لرفيقه، حرص الأستاذ علي ناصر الحامدي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية سرار، بمحافظة أبين على أن يكون الشهيد البطل حسين دحه الميسري حاضرا بمليونية (4 مايو) في ساحة العروض بخور مكسر بالعاصمة عدن، من خلال رفع صورته في المليونية، تجسيدا لقيم الوفاء والنضال اللذان اجترحهما في كافة مراحل ومنعطفات الثورة الجنوبية.


ولم يكتفِ الحامدي بالمشاركة السياسية في فعالية التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، بل جعل من صورة الشهيد البطل "دحه" رئيس انتقالي مودية التي طالته رصاصات الغدر، رفيقاً له في الساحة، ليرسل رسالة مفادها: "أن الانتصارات التي نعيشها اليوم هي ثمرة هؤلاء الأبطال الذين ساروا في الخطوط الأمامية حين كانت التضحية هي الخيار الوحيد.


ويستحضر الأستاذ علي الحامدي بكلماتٍ ملؤها الفخر والاعتزاز، مسيرة النضال المشترك التي جمعته بالشهيد "دحه"، مستذكراً تلك اللحظات العصيبة التي كان فيها الشهيد صمام أمانٍ ورمزاً للإقدام.


ويؤكد الحامدي إن الشهيد دحه لم يكن مجرد جندي في صفوف القضية، بل كان روحاً مخلصة آمنت بحق الجنوب في استعادة دولته، وبذل في سبيل ذلك أغلى ما يملك، وإن رفْع صورته اليوم هو أقل واجب أمام عظمة ما قدّمه."


إن حضور الشهيد "دحه" وغيره من شهداء الجنوب في مليونية 4 مايو، يبرهن على أن القضية الجنوبية هي قضية أجيال تتوارث الوفاء. فصور الشهداء في ساحات النضال ليست للذكرى فقط، بل هي ميثاق غليظ يربط الحاضر بالماضي، وتأكيدٌ قاطع على مواصلة السير خلف القيادة السياسية حتى تحقيق كامل الأهداف التي ارتقى من أجلها الشهداء.


سيظل الشهداء، رغم رحيلهم، حاضرين في وجدان أبناء الجنوب، حيث تمثل صورهم في ساحات النضال رمزا خالدا لتضحياتهم، وتأكيدا على مواصلة السير على دربهم حتى تحقيق الأهداف التي ناضلوا من أجلها، فمن قدم روحه لوطنه، لا يموت في قلوب شعبه.