آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-10:53م

اجنحة الغراب تخيم على عدن

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 05:28 م
أحمد أمين المقطري

بقلم: أحمد أمين المقطري
- ارشيف الكاتب


بقلم / احمدامين ألمقطري

في مشهد يثير القلق ويثير القلق ويثقل كاهل المواطن تبدو محافظه عدن وكأنها واقعة تحت ظل داكن أشبه بظل غراب يبسط جناحيه فوق تفاصيل الحياة اليومية فيحجب النور ويغيب الأمل . هذا " الغراب " ليس سوى تجسيد رمزي لما تعيشه المدينة من أزمات متراكمة تتراوح بين تدهور الخدمات وغياب المعالجات الجذرية التي ينتظرها المواطن منذ سنوات ،

عدن التي كانت يوماً منارة اقتصادية وميناء نابضاً بالحياة ، تعاني اليوم من اختلالات واضحة في أبسط مقومات العيش الكريم ، الكهرباء تتقطع ، المياه شحيحة ، والقطاع الصحي يترنح تحت وطأة الإهمال ، بينما يجد المواطن نفسه محاصراً بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية دون أن تلوح في الأفق بوادر أنفراج حقيقي .

ولايقف الأمر عند حدود الخدمات بل يمتد إلى عمق المؤوسسات حيث يشعر الموظف أن جهوده الأتقدر وان حقوقه تهدر وسط دوامة من التعقيدات الإدارية والتأخير في صرف المستحقات ، وفي ظل هذا الواقع تتآكل الثقة بين المواطن والجهات المعنية ويزداد الشعور بأن هناك خللاً عميقاً يتطلب وقفة جادة ومسؤولة .

إن " الغراب " الذي يخيم على عدن اليوم هو نتاج تراكمات من الإهمال وسوء الإدارات السابقة وليس قدراً محتوماً . فالمحافظة تمتلك من الإمكانات مايؤهلها للنهوض مجدداً لكنها بحاجة إلى إرادة حقيقية وقيادات تتحمل المسؤولية ورؤية واضحة تعيد ترتيب الأولويات وتضع مصلحة المواطن في مقدمة الاهتمام .

إن إنقاذ عدن لايحتاج إلى شعارات بل إلى أفعال ملموسة تبدأ بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات وإنصاف الموظفين وإعادة الاعتبار لدور المؤسسات . فأما أن يزاح هذا " الغراب " عن سماء المدينة أو يظل باسطاً جناحيه يحجب عنها فجرها الذي طال انتظاره .