آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-01:12ص

هرمز الى مرحلة الاحتكاك المحسوب

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 09:07 م
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


قرار ترمب إرشاد السفن عبر مضيق هرمز ابتداءً من الاثنين لا يمكن قراءته كخطوة إنسانية فقط…

بل هو إعلان عملي لكسر السيطرة الإيرانية على المضيق

بمعنى أبسط

هذه ليست حماية ملاحة… هذه بداية جولة جديدة....

والفرق خطير

سابقا:

ضغط وحصار...

اليوم:

احتكاك مباشر داخل أخطر نقطة في العالم

والمعنى الحقيقي لمشروع أو ممر الحرية وكما هو في النص اللغوي للإنجليزية Project Freedom

ترمب يقول "ممر إنساني"

لكن الترجمة الستراتيجية تقول:

فتح ممر بالقوة… تحت حماية عسكرية أمريكية

وهذا يترجم سياسيا

بالتحدي المباشر لإيران

اي انه بتقدير

اختبار فوري لقرارها في إغلاق المضيق

نقل الصراع من ضغط اقتصاديإلى اشتباك ميداني محسوب

أخطر نقطة يتجاهلها الكثير

البعض يخلط بين مرافقة السفن ...و تأمين الملاحة

وهذا خطأ كبير.. وهنا اعن بذلك ان

ما يحدث فعليا يكمن بان

أميركا تدخل كطرف مسيطر داخل المضيق… لا كوسيط

أي اعتراض إيراني سيواجه اشتباك مباشر

أي صمت إيراني يعتبر تراجع استراتيجي كبير

لماذا اليوم تحديدا ؟

لأن كل المسارات الأخرى فشلت

المفاوضات لم تنتج اتفاقا

الحصار لم يسقط إيران

الضربة الشاملة مكلفة وخطيرة

لذا فان أميركا قد

اختارت الحل الثالث

فرض واقع جديد بدون إعلان حرب شاملة

لكن… هنا تبدأ المشكلة

إيران لا تنظر للمضيق كممر… بل ورقة سيادة

وقد رسخت ذلك عبر

الألغام البحرية

الزوارق السريعة

الطائرات المسيّرة

أي محاولة لفتح المضيق بالقوة…لن تقابل بصمت… بل برد غير تقليدي

السيناريو الأخطر وليس الأوضح

إذا بدأت أميركا فعليا بالمرافقة فإن

إيران قد لا تضرب مباشرة

لكنها قد تستهدف سفن أخرى بشكل غير مباشر

لإرسال رسالة مفادها السيطرة ليست بيد أميركا

وهنا يتحول المشهد إلى حرب ظل داخل ممر عالمي

الرسالة الأميركية الخفية

ترمب لم يقل سنحمي السفن فقط…

بل أضاف

أي تدخل سيواجه بالقوة

وفي اعتقادي الشخصي ان هذه جملة مفتاح تعني أن قواعد الاشتباك تغيرت رسميا

والتناقض الذكي في تحرك ترمب

في نفس الوقت

يتحدث عن محادثات إيجابية مع إيران

ويهدد باستخدام القوة داخل هرمز

ويترجم ذلك لدينا بان

هذا لم يكن تناقض… بل تكتيك

تفاوض تحت فوهة الضغط المباشر

ما الذي تغير فعليا؟

قبل هذا القرار فان

الصراع كان بعيدا عن الاحتكاك المباشر

بعد القرار

الصراع دخل مرحلة الاحتكاك المحسوب

وهذه أخطر مرحلة في أي حرب…

لأنها تعتمد على خطأ واحد فقط لبدء الانفجار

المشهد العسكري على الأرض يؤكد ذلك

تحركات زوارق إيرانية مكثفة

مؤشرات على زرع ألغام

تحذيرات وإخلاءات في بعض الموانئ

استعدادات أميركية جوية وبحرية

وبمعنى أوضح كما نراه فإن

هذه ليست إشارات تهدئة…بل تهيئة مسرح لجولة جديدة

والى ذلك السياق يمكننا ايجاز ما يحدث اليوم بانه ليس فتح ممر…

بل كسر معادلة السيطرة في هرمز

اي ان

أميركا تريد فرض المرور بالقوة

إيران تريد تثبيت السيادة بالقوة

والعالم عالق بين الطرفين

وهرمز اليوم لم يعد مجرد مضيق…

بل أصبح

نقطة اختبار لإرادة القوى الكبرى

وأي خطأ هناك…لن يبقى محصورا في الخليج…بل سيعاد رسم العالم من خلاله ليس إلا لمن يعي؟