آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-08:20ص

الانتقالي بين مراجعة الذات او الانزلاق نحو الفوضى

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 06:13 م
احمد عقيل باراس

تاتي مناسبة ذكرى تاسيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في الرابع من مايو لهذا العام في ظل ظروف بالغة الخطورة والاهمية ومانخشاه ان تتحول مناسبة كهذه من فرصة لمراجعة الامور وللتذكير بالقضايا الوطنية الكبيرة وابراز وتعظيم تضحيات الشهداء الذين قدمو ارواحهم فداء لتربة هذا الوطن الغالي وللتذكير بالادوار البطولية لكل مناضلي الجنوب الذين لولاهم لما وصلنا الى هذا المستوى المتقدم والتي اساساً اتى هذا الكيان الذي نحتفل اليوم بذكرى تاسيسه من اجلها والتذكير بالقضية التي يتبناها والتي تمثل القضية المركزية لشعب الجنوب او على الاقل تكون هذه المناسبة فرصة كذلك لمراجعة حقيقية وشاملة لتاريخ هذا المجلس والتعاطي مع الواقع الجديد بجدية بعيدا عن الشطط والشطحات ومعرفة اماكن القصور والاخفاقات والنجاحات التي مر بها المجلس بصفتها جزء من تاريخ الجنوب مانخشاه وهذا مايبدو لنا ان تتحول الاحتفالية من هذا كله الى احتفالية فقط لتعظيم فرد او مجموعة افراد والاستمرار في التكريس والتاليه للاشخاص التي عانينا منها في اليمن شمالاً وجنوباً طوال مراحل تاريخه ودفعنا جميعاً ثمنها غالياً وباهضاً بسببها ومازلنا ندفع حتى يومنا الحاضر .

مانحتاج اليه اليوم في الجنوب ليس مزيداً من الفوضى والاثارة ولا التصعيد والشحن ولا الى كل هذه الاستعراضات والزج بالناس في صراعات وتحميلهم مالا يطيقون وباسم القضية الجنوبية مانحتاجه اليوم في الجنوب في هذه المرحلة الحساسة والبالغة الخطورة هو الهدؤ والحفاظ على السكينة العامة والتعاطي بايجابية مع الواقع الجديد الذي تشكل وفهمه فهم حقيقي وواع بعيداً عن الانانية وعن الشخصنة ومحاولة اختزال الجنوب في فرد او مجموعة افراد او في كيان او مكون .


ان السير والهرولة نحو الامام كما يحدث الان بدون وضوح للرؤية ولا معرفة لاختيار الطريق القويم في ظل تشابه الطرق وتفرقها امر غير محمود العواقب والعودة للاساليب القديمة ومجاراة الشارع في التطرف وفي الضجيج وفي اصدار الاصوات العالية وفي التخوين للاخرين لن يصلنا الى نتيجة ولن يصنع لنا نصر بل يؤخرنا كثيراً ان لم يهزمنا او يكون سبباً في ضياع قضيتنا على اقل تقدير .


لذلك كله وحرصاً على المصلحة العامة كم نتمنى ان تكون هذه الفعالية مدعاة لبقية زملائنا في المجلس الانتقالي المنحل لمراجعة النفس وترك مصير المجلس للتاريخ فنحن اليوم امام خيارين اما الفوضى او مراجعة شاملة للامور تفضي لاتخاذ القرار الصائب والمنتظر في تاييد قرار حل المجلس لنفسه وللحوار الجنوبي في الرياض والالتفاف حول قياداتنا الجنوبية سوى تلك التي في الرياض او في داخل الوطن وعلى راسهم الشيخ ابو زرعة عبدالرحمن المحرمي والفريق محمود الصبيحي نائبا رئيس مجلس القيادة واللواء احمد سعيد بن بريك والقايد صلاح الشنفرة والشيخ عبدالرحمن جلال الصبيحي والاستاذ عبدالرحمن شيخ محافظ عدن ومعهم الاخوة احمد الربيزي وعلي الجبواني والشيخ راجح باكريت والقايد خالد مسعد وغيرهم كثير المجال هنا لا يتسع لذكرهم فجميعهم دون استثناء خير من يمثل القضية الجنوبية ومشروع استعادة الدولة وخير من عمل ويعمل لصالح الجنوب فهم من ثبت عندما غادر الاخرين وهم من كان لهم شرف ترسيخ دعائم الاستقرار والحفاظ على مدننا من الفوضى عندما تخلى بعضنا عنها وهم من سينتصر للجنوب ويحقق تطلعاته فعلينا وعلى زملائنا وعلى شعبنا ان نكون سنداً لهم لا معاول هدم لجهودهم نتمنى ان نتخذ القرار الشجاع والصائب الذي يحفظ للجنوب كرامته ويجنبنا الانزلاق في الفوضى ويحافظ على التضحيات ويصونها وهنا انتهزها فرصة لادعو صادقا ومن القلب بقية اخوانا وزملائنا في المجلس الانتقالي وفي مقدمتهم الاستاذ نصر هرهرة والاخ وضاح الحالمي والعميد ناصر حويدر والدكتور طارق بازرعة والدكتور صالح طاهر ومن معهم من بقية زملائهم ان يتخذو القرار الشجاع ويلتحقو بالركب في الرياض والا يضيعوا الفرصة على انفسهم وعلى الجنوب ويكونوا سبباً في الفوضى وفي ضياع احلام وتطلعات شعب الجنوب فان تاتي متاخراً خير من ان لا تاتي ابداً ... والله من وراء القصد .