حين تتعثر مؤسسات كثيرة تحت ضغط الأزمات يبرز الرجال الحقيقيون في الميدان أولئك الذين لا يرفعون الشعارات بقدر ما يصنعون الإنجازات ومن بين هذه النماذج المضيئة في محافظة أبين يبرز اسم المهندس صالح بلعيدي مدير عام المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي كواحد من أبرز القيادات الإدارية التي صنعت فرقًا ملموسًا على أرض الواقع.
لم يكن نجاح المهندس صالح بلعيدي مجرد حضور إداري عابر بل تجسد في استعادة آبار المياه التي تم السطو عليها منذ سنوات طويلة وإعادة تشغيلها وإعادة ضخ المياه إلى منازل المواطنين في شتى ربوع محافظة أبين . ووصلت خدمة المياه — بحسب إشادات رسمية ومحلية — إلى أعلى مستوياتها في عهده.
ومن أبرز المحطات التي تُسجل له بفخر دوره الرائد مع قيادة السلطة المحلية في تنفيذ مشروع مياه أمصرة و الوضيع ، الذي تعثرت أمامه حكومات وسلطات متعاقبة لعشرات السنين ،
بينما أصبح اليوم مشروعًا حيويًا يسقي أكثر من مئة منطقة وقرية في المنطقة وضواحيها.
كما واصل جهوده في متابعة المنظمات الدولية والإقليمية لتوفير طاقة شمسية للمحطة الرئيسية في منطقة حصن بن عطية في مديرية خنفر بقدرة واحد ميجا لتشغيل حقل الآبار نهارًا ، إضافة إلى توفير الآليات وبناء مبنى جديد للمؤسسة في زنجبار...
ولأن النجاح الحقيقي لايُقاس بالكلام بل بأثره ، فقد جاء الرفض الشعبي والرسمي لاستقالته دليلاً واضحًا على حجم الثقة التي حازها .
تحية للمهندس صالح بلعيدي... رجلٌ المهمات الصعبة الذي أثبت أن النجاح لا تصنعه الضوضاء ، بل يصنعه الإخلاص ، والعمل، والاقتراب من الناس، وتحويل المعاناة إلى خدمات، والأزمات إلى إنجازات.
وفي زمن كثُر فيه الفاشلون، يبقى بريق النجاح لا يلمع إلا على أكتاف الرجال الأوفياء لوطنهم وأهلهم...