آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-02:32ص

مرحلة سياسية جديدة

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 10:26 م
جمال لقم

بقلم: جمال لقم
- ارشيف الكاتب


تشهد المرحلة الحالية تحولات سياسية متسارعة، تتطلب من مختلف القوى قراءة المشهد بوعي ومسؤولية، بعيداً عن الاندفاع أو الارتهان لحسابات ضيقة. وقد برزت في الآونة الأخيرة تحركات وتطورات سياسية أثارت الكثير من الجدل، خاصة مع تعدد البيانات والتصريحات المتباينة التي تعكس حالة من التعقيد وعدم الوضوح في بعض المسارات.


ففي الوقت الذي تتواصل فيه بعض الحوارات والتفاهمات على مستوى أوسع، تظهر مؤشرات على محاولات لإعادة تشكيل الواقع السياسي، من خلال إضعاف بعض المكونات أو إعادة ترتيب موازين القوى بطرق غير واضحة، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة واتجاهاتها.


كما أن صدور بيان يوم أمس، قيل إنه ناتج عن اجتماع للمؤتمر الشعبي، ثم تبعه نفي من بعض الأعضاء والقيادات التي وردت أسماؤهم ضمن الحضور، يعكس حالة من الارتباك، ويؤشر إلى وجود ما يُحاك في الخفاء، وربما محاولات لتمرير خطوات قد تمس بشكل مباشر الواقع السياسي والاجتماعي.


وقد جاءت ردود الفعل من بعض القيادات قوية وغير متوقعة، ما يعكس مستوى القلق من هذه التحركات، ويؤكد أن الساحة لم تعد تقبل بتمرير مثل هذه الخطوات دون مواجهة أو توضيح.


وفي هذا السياق، نبارك أي دعوة لتوحيد الجهود والأهداف بين القيادات والمكونات، وندعو إلى عدم تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى إضعاف الجميع. فالتجارب السابقة أثبتت أن الانقسام كان سبباً رئيسياً في تراجع القوى السياسية وفقدانها لتأثيرها.


رسالة نوجهها إلى القيادات السياسية: علي ناصر، والعطاس، والميسري، وبن علي، والقفيش، والعزاني، وغيرهم، بأن المرحلة تتطلب موقفاً مسؤولاً، ووعياً عميقاً، وعدم تكرار أخطاء من سبقوهم.


إن الوحدة بين المؤتمر الشعبي الجنوبي و بين مؤتمر شعب الجنوب تمثل قوة حقيقية، وخطوة مهمة نحو توحيد القوى والمكونات، والحفاظ على الحقوق، وتعزيز الحضور السياسي في هذه المرحلة الحساسة.


فهل يلتقط الجميع هذه اللحظة، ويسجلون موقفاً للتاريخ؟


جمال لقم