آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-08:17م

شرق تعز.. الرهان الرابح لمجلس القيادة وضرورة التمثيل الرسمي

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 08:50 م
محمد العامري .

تمثل مديريات شرق تعز كماوية وخدير والتعزية العمق الاستراتيجي والجيوسياسي الذي يربط تعز بمحافظة إب ويحاذي المحافظات الجنوبية في لحج والضالع وهي جغرافيا لا تقبل القسمة على اثنين في حسابات النصر والتحرير ويشكل هذا المثلث الحيوي شريان الإمداد الرئيسي للمليشيات الحوثية وكسره يعني عمليا عزل ذراع الكهنوت في تعز وتأمين الجنوب بشكل كامل وتغيير خارطة المواجهة جذريا لصالح المشروع الوطني الذي يقوده مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.

والأهمية العسكرية لهذه المناطق تتجاوز حدود الجغرافيا، فإشعال جبهة شرق تعز يعني قطع شريان الإمداد الحوثي القادم عبر نقيل سمارة وإب وهو ما سيؤدي حتماً إلى انهيار دراماتيكي في صفوف العدو الحوثي داخل مدينة تعز وفي جبهات الساحل ..هذه الأهمية الاستراتيجية تفرض على مجلس القيادة الرئاسي وضع هذه المناطق في مقدمة أولويات الدعم والتمكين كمنطلقات أساسية لعملية الخلاص الكبرى بإذن الله.


والأهم قبل كل ذلك أن مناطق شرق تعز تختزن هذه المناطق حاضنة شعبية صلبة تقاوم الوجود الحوثي وتلفظ فكره الدخيل بكل قوة فرغم القمع الممارس تظل ماوية وخدير وما جاورها من مناطق الصلو وحيفان والتعزية مناطق مع الشرعية ويفتقد الحوثي أي حاضنة والناس هناك تنتظر اللحظة التي يلتحم فيها الداخل مع جبهات الإسناد لتفجير انتفاضة تقتلع جذور الإمامة وتحرر الأرض من تسلط الغزاة الذين حولوا هذه المديريات إلى وكر للجرائم وللنهب والجبايات والتنكيل الممنهج.


وفي قلب هذا الحراك الوطني وطليعة هذا النضال يظهر الشيخ عبدالجبار الصراري قائد مقاومة ماوية ومدير عام المديرية، كضرورة وطنية وقائد فذ استطاع بصدقه وحنكته أن يجمع الشتات ويوحد الكلمة وهو اليوم هو الصوت الأقوى لهذه المناطق

عسكرياً وسياسياً وإعلامياً واجتماعياً وعلى كافة الأصعدة حقيقة.


والشيخ الصراري يشكل اليوم الرقم الصعب في معادلة المواجهة كونه القائد الذي التحم بالناس والتراب منذ البداية ولم يبع الوهم في طاولات السياسة وظل مرابطاً ينسج خيوط النصر بصمت ويجمع الكلمة تحت راية الدولة.


وجود شخصية بهذا الثقل والقبول على رأس المقاومة في ماوية يمنح الجبهة روحاً قتالية وتماسكاً قبلياً يفتقده العدو ويجعل من تحرك هذه المناطق بركاناً ينتظر شارة البدء ليحرق أوهام السلالة ويكسر قيود التبعية التي حاول الكهنوت فرضها بقوة السلاح ومثل الصراري هذا الرجل هو نقطة قوة للشرعية وهو أحد أعمدة تعز بتلك المناطق.



لذلك يقع على عاتق مجلس القيادة الرئاسي ممثلة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي والتحالف العربي بقيادة السعودية التقاط هذه الفرصة النوعية بدعم الشيخ الصراري ورجاله وتمكينه قيادياً وإدارياً ورسمياً لتحقيق تمثيل حقيقي وقوي لهذه المناطق في هرم السلطة لأهميته في العمل الدوؤب لتجهيز الأرضية الصلبة لحسم المعركة بالتحام القيادة مع الناس وفرفد هذه الجبهة بالإمكانيات والقرار الشجاع سيحول شرق تعز إلى مقبرة للمشروع الكهنوتي ويفتح أبواب النصر والحرية نحو إب وما بعدها .