آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-10:19ص

بين الرقص على رؤوس الثعابين وجزيرة الكنز.. سردية سقوط صالح

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 12:47 ص
شائع بن وبر

بقلم: شائع بن وبر
- ارشيف الكاتب


لو غادر المغدور علي عبد الله صالح السلطة فعليًا، كما غادرت عائلة الدكتور روبنسون في المسلسل الكرتوني فلونة، لربما توجّه إليه اليوم كثير من قادة العالم، وقطاعات واسعة من الشعب اليمني بمختلف شرائحه وانتماءاته السياسية — باستثناء الأحزاب الأيديولوجية الدينية — مطالبين بعودته، وإعادته للرقص على رؤوس الثعابين، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه.


لكنه أبى إلا أن يجسّد شخصية القرصان سيلفر في المسلسل الكرتوني جزيرة الكنز، بعد أن أدخل البلاد في دوّامة الصراع، وسلّم السلطة مرتين: مرةً إلى أيدٍ غير أمينة، وأخرى إلى أيدٍ خبيثة، فصار شعار الجميع كشعار قراصنة سيلفر في أغنيتهم المشهورة: خمسة عشر رجلًا ماتوا من أجل صندوق.


لم يكن المغدور صالح صالحًا، ولا كانت اليد الأمينة أمينة؛ فقد سلّم الاثنان الدولة للحوثي على طبق من ذهب.

الأول فعل ذلك نكايةً بثورة الشباب وبالتحالف العربي آنذاك، فيما اكتفى الثاني بالمشاهدة منذ انطلاق الحوثي من صعدة، مرورًا بعمران، وصولًا إلى قلب صنعاء، حتى انتهى به الأمر فارًّا متخفيًا إلى موطنه الأصلي، حيث وجد ملاذه في حضنه الجنوبي.

ودمتم في رعاية الله