آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-10:19ص

‏يومنا كان فلسطينيا بامتياز

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 12:44 ص
د. عوض احمد العلقمي

بقلم: د. عوض احمد العلقمي
- ارشيف الكاتب


ولدت قبل النكسة بعام ، فكانت والدتي ترضعني الحليب ممزوجا بحبها لفلسطين ، وكان والدي يضعني على صدره وهو يستمع خطاب القائد الذي اغتيل من أجل فلسطين ، فأرتشف من قبلاته الحرية والاستقلال لفلسطين ، وعندما التحقت بالمدرسة ظللت أرتشف ذلك الرحيق الصافي من المعلمين ، وبعد أن أطل علي عنفوان الشباب ، أصبحت أتوق للالتحاق بمدارس التحرير والجهاد ، غير أننا تفاجأنا بعدو من جنسنا خفي ، يفرض على المقاتل التخلي عن السلاح ، ويطلب من الفدائي لطم الثكالى ، والاكتفاء بالنواح ...


ومع ذلك ظلت القضية الفلسطينية حاضرة في كياني ، كامنة في وجداني ، أحتقر ذلك العدو اللقيط ، بكل الأحرف والمعاني ، وأبشر الأحرار باقتراب النصر ، وأزف لهم التهاني ...

أما اليوم فقد اصطحبني إلى جامعة أبين ، أحد المناضلين الأحرار ، والجهابذة الأغيار ، وعظيم من عظماء الثوار ؛ إنه ممثل فلسطين في حاضرة بحر العرب ، انطلقنا صباحا على خط مرصوف ، لكن تهيمن عليه بعض الحفر الغائرة ، وتحتل ثلثه الكثبان الرملية المتطايرة ، وعندما اقتربنا من حاضرة أبين ، كان يستلفتني أبو رجب قائلا : انظر إلى البؤس ، كيف نال من هؤلاء القوم إنهم لايفرقون في شيء عن إخوانهم في غزة؟


وصلنا إلى جامعة أبين ، استقبلنا بحفاوة ، وألقى الدكتور أبو رجب محاضرة شاملة كاملة ، في موكب شبابي كبير ، كان عنوانها "التضامن مع الأسرى الفلسطينيين" ، استعرض فيها معاناة الشعب الفلسطيني من سنة 1917 إلى يومنا هذا ، فشكرا لإدارة جامعة أبين ؛ رئيسا ونوابا وأساتذة وطلابا وطالبات ...