آخر تحديث :الخميس-30 أبريل 2026-02:33م

لودر.. بين صخب الترندات وصمت المبادرات الصادقة

الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 01:10 م
علي محسن الملاحي

بقلم: علي محسن الملاحي
- ارشيف الكاتب


أصبحت مديرية لودر موطئا لكل باحث عن الشهرة! ففي كل يوم تشرق شمسها يظهر فيها أشخاص يبحثون عن الأضواء ويعتلون المنصات .


والمشكلة أنهم يعتقدون بأنه لولاهم لما كان ما كان وأننا سنضيع بدونهم والحقيقة بأن لولاهم لما حجب الغيث عنا وما جاعت الأرض والشجر فلم نرَ حتى هذه اللحظة أي أثر ليكون شاهدا على أفعالهم .


نحن في وقت أحوج لمبادرات فاعلة تترك أثرها على أرض الواقع لا على المواقع .


وهناك أشخاص يعملون بصمت لا يبحثون على المنصات همهم أن يروا تلك المشاريع واقعا ملموسا وذلك مبتغاهم ومحط أنظارهم .


والحقيقة أن من يريد أن يصنع سيصنع ومن يريد أن يقدم فسيقدم دون حاجة للأضواء وثناء الناس .


ولنا أن نشير لمن كانت لهم أدوار فاعلة وإن كانوا صامتين إلا أن أثرهم سيبقى شاهد عليهم .


فعلى المستوى الصحي لدينا مستشفى محنف والذي لمسنا مالم نلمسه في غيره وحُقق مالم يتحقق من قبل بمساعٍ كريمة من رأس هرمه الدكتور / نبيل الكازمي .


وبرز أيضا ملعب نادي عرفان الرياضي الذي اعتلاه شخص ليس كأي شخص بل هو الشيخ / جلال العزاني الذي انتشله من غياهب الضياع والعتمة ليخرجه إلى النور محدثا نقلة نوعية على المستوى الرياضي للشباب بل كان له النصيب الأوفر في المطالبة ببعض الخدمات على رأسها الطرقات .


وسطع أيضا دور مدير الأحوال المدنية العقيد / عبدالله موسى الذي لم يكتفِ بإيجادها بل عمل على نقل الجوازات أيضا إلى المديرية .


ولمعت أيضا البلدية يترأسها الأخ / سالم العود والذي يحاول أن يعطي صورة مشرقة ونموذجا مشرفا للمديرية ويسعى لذلك بما أتيح لديه وفوق ذلك تبقى مشاركته حاضرة .


ولا ينسى كذلك دور مأمور مديرية لودر الحالي الأستاذ / جمال علعلة الذي كان له دور في تسهيل الخدمات وفتح أبواب المديرية لكل مسهم ورأينا بصمات ستبقى خالدة ففي عهده أصبحت الوعود حقيقة .


ومسؤول الإعلام أيضا في المديرية الأستاذ / جهاد حفيظ والذين كان وما زال شعلة من العطاء فما برح يسخر وقته وقلمه لينقل لنا الجوانب المضيئة عن المديرية ويعطي الناس دروسا في كيفية انتقاء ووضع الكلمة .


وهاهي أيضا مؤسسة الناصر ما زالت تترك بصماتها والقائمون عليها يعبِّدون الطرقات ويرسمون الأمل الذي فُقد .


ولكن لم نر منهم من اعتلى صهوة جواد الترندات والشهرة! أو حاول التسلق على المنصات رغم ما بُذل من قبلهم في إعادة المديرية إلى المشهد كما كانت سابقا .


وهناك الكثير من المسهمين الصامتين الذين لا يبحثون عن الأضواء واكتفيت ببعضهم إذ لا يتسع المقام لحصرهم .


ختاما فالناس بحاجة لبطل يقدم ويبذل لا لبطل من ورق يتسلق على معاناتهم أو يعتلي عطاء الآخرين نحن بحاجة للنظر إلى ما يلزم وإصلاح مواطن الخلل .