بقلم: سامي الصغير
إلى أصحاب القرار، إلى من ائتمنهم الشعب على مقدراته ومستقبله وامنه واستقراره إنكم مسؤولين امام رب العالمين والمسؤولية امانة لمن يفهم معنى امانة المسؤولية. !
إننا لم نعد نطلب رفاهية بل نطلب وطناً يخلو من الفساد والفاسدين ومواطناً يعيش بداخله بعزه وكرامة
ومعركة إصلاح البلاد لم تعد خيار حتمي ومطلب شعبي بل ضرورة وواجب وطني
لان ملفات الفساد لم تعد مخفية في الأدراج
بل أصبح واقعاً يعيشه المواطنين في كل الإدارات والوزارات وفي المعاملات حيث لا تنجز إلا بـ"حق القات"، .
ماذا نريد بالتأكيد ؟
نريد ان يطبق القانون على الجميع، فلا حصانة لسارق وفاسد مهما كان منصبه فالشعوب تثق عندما ترى الكبير يُحاسب قبل الصغير.
كذلك نريد وبكل تاكيد أن ينتهي زمن المجاملات والواسطات ويبدأ زمن الإصلاحات والكفاءات لان الوطن لا يبنى بالولايات، بل بالكفاءات. .
كذلك نريد إنها الماسي والمهالك فلا يمكن أن نطلب من الجندي والموظف النزاهة وهو عاجز عن إطعام أطفاله.
ونريد ايضاً تفعيل دور الرقابة والمحاسبة وأن يحاسب كل المسؤولين في وطننا عن الثراء ويُسأل من أين لك هذا؟ فالمال العام أمانة، وليس غنيمة.
يا حكام وطننا:
لقد سئم المواطن من كلمة "قريبا وسئم من اللجان التي تشكل ولا تحاسب. فهناك الجندي في الجبهة يتساءل: هل أقاتل من أجل وطن يحميني، أم من أجل وطن ينهبني؟ والأم تتساءل: هل أعلم ابني الصدق، أم أعلمه كيف يمشي حاله ويطعم اولاده ؟
فمن يفهمنا يا ترى ؟
إنه يفهمنا من يضع الوطن وحقوق الشعب فوق المنصب،
يفهمنا من يخشى دعوة مظلوم أكثر من خشيته فقدان كرسيه.
يفهمنا من يؤمن أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعوب قد تصبر لكنها لا تنسى.
إن الإصلاح لا يحتاج إلى معجزات، بل يحتاج إلى إصلاحات وقرار شجاع من يسرق يُسجن كائناً من كان. .
فياحكام وطننا فإما أن تكتب أسماؤوكم في صفحات البناء والتنمية أو تلعنكم الأجيال القادمة
فياحكام وطننا كفى فلقد بلغ السيل الزبى فهل من يفهمنا ياترى ؟
تامل ذلك وإلى هنا وكفى ولكم اطيب تحياتنا