آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-02:46م

"94 ليست تهمة لننفيها.. بل حقيقة لنبني عليها"

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 12:37 م
صالح علي الدويل باراس

بقلم: صالح علي الدويل باراس
- ارشيف الكاتب


بقلم/ صالح علي محمد الدويل


☑️ تزييف الوعي في تيار من شبوة يرون أن حرب 94 جنوبية جنوبية وهو وصف يحوّل الضحية إلى جلاد. ف"الجنوبية جنوبية" فيها بأوامر شمالية. ووجود الجنوبي "س أو ص" في جيش ما سمي بـ"الشرعية" لا ينفي طبيعة الحرب بل يؤكدها


☑️ فمن يملك القرار؟ من أصدر الأوامر ويملك المال والسلاح؟ ومن أصحاب "جهز غازيا فقد غزا "هل كان "س او ص " وهل كان يملك إيقاف الحرب؟ التاريخ يقول: بعد انتهاء مهمتهم رُميَوا. بعضهم في المنفى، وبعضهم قاتل ضد من استقبلهم. ولو كانت لأجلهم، لماذا ركنتهم صنعاء 1986-1994؟

من دخلوا الجنوب 94 كانوا 12 لواء جنوبي من أصل 55 عدا أفواج الفيد أي 21% فقط. فهل 21% تلغي صفة الحرب عن 79%؟

الا يثبت ذلك تهافت مقولة انها جنوبية جنوبية


☑️ "ظلم الرفاق" لا يبرر "ظلم الوحدة" نعم أخطأ الرفاق 1967-1990، لكن في 94 لم يُقتل جنوبي على خلفية يناير 86 ولا غيرها رغم التحريض الإعلامي. ولو كانت ثأراً لكانت الأولوية تصفية خصوم يناير ثم جاء التصالح والتسامح 2006 ليطوي الصفحة. فهل يُراد إبقاء الجنوبيين أسرى "ثارية نخب" فقدت امتيازاتها لتمرير أن "ظلم الشمال" رد فعل على "ظلم الرفاق"؟..علماً أن من يتهمون تجربة الرفاق كانوا اغلبهم جزء منها وصراعهم لم يكن على تغيير مسارها بل على من يحكمه ويهيمن عليه..ماذا عملوا عندما غيّر عاش 80 مادة من الدستور بما يشر عن إدارة الجنوب بالاستعمار حد وصف الاحمر


☑️ أطماع الشمال سبقت الاشتراكي. اقرأ مذكرات الإرياني وأطماع الإمام أحمد. الجنوب كان هدفاً قبل 67 وبعدها. حتى أن الجنرال علي محسن الأحمر اعترف أنهم "أداروا الجنوب بالاستعمار" في أحد خطاباته ، ومذكرات الأحمر عن "عودة الفرع للأصل" يفضح العقلية. لكن يبدو أن للبعض ذاكرة كالكتابة على الماء من رفع شعار "الوحدة أو الموت" من داخل الصف الجنوبي. ومن استدعى "طلائع الشرعية" في أغسطس 2019 وهي تزمجر سقطت "خيبر"


☑️ يثمن الجنوبيون دور السعودية المحايد الذي يقف على مسافة واحدة من كل الجنوبيين. لكن الحوار الجنوبي الحقيقي يبدأ من بيوت الجنوبيين، لأنه لا ينجح إلا بإرادة الغالبية التي تحترمها المملكة. ولا يُبنى على أدوات 1994 لتقييم 2026.


☑️ الخلاصة: مشكلة 94 ليست أن جنوبيين قاتلوا مع الشمال، بل أن الشمال استخدم الجنوبيين ليقتل مشروعهم. واليوم يراد تكرار الخطيئة: استخدام "مظالم الرفاق" لقتل "مشروع الجنوبيين"


28 أبريل 2026م