آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-02:46م

ملامح الشرق الأوسط الجديد

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 10:45 ص
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


لودرسنا بعمق التفكير الاستراتيجي لدولة إسرائيل، سنجده مبني على رؤى قديمة ، وأخرى حديثة، وسنكتشف أن رؤى صناع القرار بنو علاقة طردية مابين إسرائيل السياسية و الأخرى الموعودة في الكتاب المقدس ، وهذا نابع من أن الأجيال الراهنة شَطبت من عقولها أمرين:

1. مصطلح "إسرائيل الكاملة" ليشمل الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967: الأراضي الفلسطينية المحتلة - الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة - بالإضافة إلى مرتفعات الجولان السورية التي ضمتها إسرائيل، وشبه جزيرة سيناء المصرية التي أعادتها إسرائيل قبل عقود.

2. مصطلح "إسرائيل الكبرى "ليشمل المنطقة بأكملها الموعودة في الكتاب المقدس، الممتدة من نهر النيل المصري إلى نهر الفرات، الذي يمر عبر تركيا وسوريا .

"بمنعى كل يوم جديد يضاف الى عُمر دولة إسرائيل السياسية، يقابله موت إسرائيل الكبرى، وانحسار إسرائيل الكاملة. والخلاصة أن إسرائيل من الناحية الاستراتيجية، قدمت نموذجًا رائعًا بإلتزامها باتفاقية كمب ديفيد،و تسعى إلى تعميق العلاقات مع اليمن، ودول الخليج، وشمال أفريقيا، مع الحفاظ على وتيرة أبطأ للشراكة مع الفلسطينيين، وكذلك تغيير إطار المفاوضات مع السوريين واللبنانيين. وقد يكون الهدف هو" العديد "من الاتفاقيات مع العرب بشكل عام، والمضي قدمًا للتفرغ للعديد من الشراكات الاستراتيجية مثل الممر الاقتصادي بين الهند، والشرق الأوسط، وأوروبا، والمعروف باسم IMEC، كمشروع يتماشى مع التفكير الاستراتيجي الأمريكي الأوسع، ووسيلة لجذب اهتمام دول العام.

وعلى الوجة الآخر ،فالتفكير الاستراتيجي الإيراني يُختصر بأنه خطر وجودي على الحلقة العربية/ الغربية الداخلية، ويملك علاقة عكسية بأن إيران السياسية والأخرى الموعودة، وهذا نابع من أن الأجيال الراهنة غسلت عقولها بأمرين:

1.ثقافة الموت والعداء لأمريكا وإسرائيل وللعرب.

2.التزام استراتيجيةتهديد الملاحة الدولية ،والانتقام من دول الاقليم ،وإبتزاز الاقتصاد العالمي، وزعزعة الأمن والسلم الدوليين.

-هذه المقاربة، مابين التفكير الاستراتيحي الإسرائيلي والاستراتيجي الإيراني، يتخللها تقيمات صناع قرار التفكير الاستراتيجي لدول العالم ، وقد سبق أن نتنياهو لفت نظرها في الجمعية العامة67 التي عقدت يوم 27 سبتمبر2012 في مقر الأمم المتخدة بنيويورك الى أن إيران قد أكملت المرحلة الأولى من برنامجها النووي ، وهي الآن في المرحلة الثاتية،مابلنا اليوم، وإيران بمقدورها تصنيع" 10قنابل ذرية" ؛إذ الواحدة منها كفيلة بشطب إسرائيل السياسية من الخارطة،وثابت بمالايدع مجال للشك ، بأن التفسيرات التي يقدمها المسؤولون الإسرائيليون لوسائل الإعلام العالمية صحيحة ومقنعة.

والنتيجة النهائية بأن خطأ تصحيح "خطأ" بخطأ أخر كارثي ، وبالتالي لن يذهب ترمب في اتفاق مع إيران كما سار من سبقوه ،بل الصورة البيضاء التي حملها نتنياهو للقنبلة النووية الإيرانية في مجلس الأمن هي من تملك كلمة الفصل ملامح الشرق الاوسط الجديد.