آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-02:39ص

للجاهلين بالقضية الجنوبية…

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 01:35 ص
محمد عبدالله جميع

بقلم: محمد عبدالله جميع
- ارشيف الكاتب


القضية الجنوبية ليست شعارًا عابرًا، ولا موجة مؤقتة يتغنى بها البعض، بل هي قضية شعب، وقضية وطن، وقضية كل أبناء الجنوب دون استثناء. هي حكاية أرض وهوية وحق، ممتدة الجذور، لم تولد اليوم ولا بالأمس، بل هي قضية دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


لقد كانت القضية الجنوبية إحدى أبرز القضايا التي حظيت بالاعتراف ضمن مخرجات الحوار الوطني، وهذا بحد ذاته تأكيد على عدالتها وشرعيتها، وعلى أنها ليست طرحًا هامشيًا يمكن تجاهله أو القفز فوقه.


ونؤكد هنا بوضوح: لسنا ممن يتغنون بالقضية لغرض أو يتسلقون على أكتافها لتحقيق مكاسب ضيقة، بل نحن جزء أصيل منها، نحملها إيمانًا لا ادعاءً، ونسير بها كقضية جيل كامل من الشباب الجنوبي، وكقضية شعب ينشد استعادة حقه وكرامته.


ولو كنا ممن يسعون للكسب أو يتسلقون على ظهر القضية الجنوبية، لفعلنا ذلك في مراحل سابقة، حين كانت هناك مكونات قوية تتصدر المشهد وتمثل القضية، وكان الطريق مفتوحًا لمن أراد الظهور أو اقتناص المكاسب. لكننا لم نفعل، لأننا لا نؤمن بالقضية كوسيلة، بل نؤمن بها كغاية. لم نكن يومًا طلاب مكاسب آنية، ولا باحثين عن مواقع، بل كنا — وما زلنا — أصحاب موقف ثابت، ننحاز للحق لا للفرص، ونمضي حيث تمضي القضية، لا حيث تملي المصالح.


نحن ثابتون على مواقفنا، لا نتلون ولا نتقلب مع المصالح والظروف، بل نمضي على نهج واضح، مستندين إلى ما أفرزته مخرجات الحوار الوطني، ومؤمنين أن وضوح الهدف هو أساس الوصول.


القضية الجنوبية ليست محل مزايدة… بل مسؤولية، ومن لا يدرك ذلك، فليعد قراءة التاريخ.