آخر تحديث :الإثنين-27 أبريل 2026-02:17م

تحت عنوان: أيقونة النصر والتحرير.. اللواء الركن فضل حسن محمد العمري قائداً أسطورياً في معارك الكرامة اليمنية

الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 10:48 ص
محمد عثمان الابجر

بقلم: محمد عثمان الابجر
- ارشيف الكاتب


لا يسعني، وأنا أكتب هذه السطور، إلا أن أستحضر تلك الملاحم البطولية الخالدة التي سطرها رجال اليمن الأحرار في وجه مشروع الجحش الحوثي المدعوم من إيران. وفي مقدمتهم، ذلك القائد الفذ، والصندوق الأسود للعزيمة والإباء، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء الركن / فضل حسن محمد العمري.

لقد شهدنا جميعاً كيف كان اللواء العمري، على مدى سنوات، درعاً صلبة ونصلاً مشحوذاً في وجه الانقلاب الحوثي الغاشم. بدأ المسيرة في جبهات الشمال، حيث قاتل لنصرة الشرعية اليمنية في معاقله الأولى في صعدة وعمران. هناك، في تلك الجبال الوعرة، أثبت أن الإرادة اليمنية أقوى من كل آلات القتل والتدمير، وخاض أشرس المعارك دفاعاً عن الجمهورية والنظام الشرعي، مقدماً نموذجاً فريداً في القيادة الميدانية الشجاعة.

ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الشمال، بل كان له شرف قيادة واحدة من أعقد وأصعب المعارك في تاريخ اليمن الحديث: معركة تحرير الجنوب من براثن الانقلاب. إنه القائد الذي قاد ببسالة واقتدار معارك تحرير عدن، لحج، أبين، وصولاً إلى المخاء. لقد كان اللواء العمري ذلك القائد الذي لا تنام له عين، يجوب الجبهات، يخطط وينفذ، يسدد الضربات، ويفك الحصار عن المدن. بفضل قيادته الحكيمة وإيمانه الراسخ، عادت عدن تاجاً على رأس اليمن، وتحررت لحج وأبين من دنس الميليشيا، وأنقذت المخاء لتظل شاهدة على بطولات أبناء تهامة.

إن ما يميز اللواء الركن فضل حسن محمد العمري ليس فقط شجاعته الاستثنائية، بل حكمته النادرة وقدرته على توحيد الصفوف ورفع الروح المعنوية لدى جنوده. هو قائد الميدان بامتياز، يتساوى مع أفراد قواته في الموقع، ويسبقهم في لحظات الخطر، فكان بحق قدوة للعسكري المقاتل.

أتقدم بهذه الإشادة المتواضعة، لا لمجاملة أو مديح زائف، بل إنصافاً لرجل كان ولا يزال ركناً أساسياً في معركة استعادة الدولة اليمنية. فدمت أيها البطل قائداً وفخراً لليمن، وتحية إكبار لكل من قاتل وسطر بدمائه انتصاراتنا.